أحدث الاخبار
خاص بـ "المطلع" 2021-02-22 17:30 911 0

الكاظمي في "فخ": رؤوس "عصابة الموت" يهربون.. والتحقيق يدخل "التصفيات السياسة"

في الخامس عشر من فبراير/ شباط 2021، فجر رئيس الوزراء العراقي عبر موقع تويتر خبرا ضجت به الاوساط السياسية والمجتمعية، اعلن فيه الكشف عن اكبر عصابة في العراق، متورطة باغتيال عشرات النشطاء والشخصيات السياسية والمجتمعية، في محافظة البصرة، توعد الكاظمي في تغريدته النارية بالقضاض من كل المعتدين والمنتهكين لارواح المواطنين.
عصابة "فرقة الموت"  بحسب التحقيقات الاولية متورطة بتنفيذ العديد من العمليات ضد شخصيات حكومية وتجارية وسياسية وناشطين وشخصيات ذات توجهات مدنية وحتى اسلامية ممن تتعارض مصالحهم وهذه الفرقة.
من بين الشخصيات التي قامت الفرقة باغتيالها بحسب ما أعلنته الجهات الاستخباراتية المسؤولة عن التحقيق، اغتيال مدير الجوازات في البصرة مكي التميمي في منطقة الحكيمية واغتيال الناشط مجتبى احمد جاسم الملقب (مجتبى الزاجل) في منطقة الهندية بالإضافة إلى اغتيال جنان ماذي شمخي الملقبة أم جنات (مسؤولة منظمات مجتمع مدني) فضلا عن اغتيال كلاً من الصحفيين احمد عبد الصمد وصفاء غالي في منطقة الشمشومية.
وفضلا عن ذلك فإن العصابة متورطة بالهجوم على دار محافظ البصرة اسعد العيداني في منطقة مناوي باشا والهجوم على دار وميض العيداني شقيق المحافظ في منطقة التحسينية وضرب دار المدعو حاتم محسن هامل الدراجي/مدير شركة النرجس وهو مقاول معروف في محافظة البصرة".
اسماءٌ أعلنت عنها الجهات المعنية بالتحقيق بقضية فرقة الموت، قبل انتهاء مجريات التحقيق، منهم "عقيل هادي وهيب شكري وهو موظف في شركة نفط البصرة، وحمزة كاظم خضير خالد العيداني ويعمل كمفوض في الشرطة القضائية في البصرة، وخلف اسعد خلف منصور اللامي وهو طالب في كلية القانون جامعة البصرة، وحيدر فاضل عبد جبر الربيعي ويعمل كمدير شركة التطوير الفني للمقاولات".
وبحسب الجهات المسؤولة عن التحقيق فان المتهمين اعترفوا بانتمائهم لجماعة (فرقة الموت)" مؤكدين ان من يترأسهم "المدعو احمد عبد الكريم ضمد الملقب بـ(احمد طويسة)"
وبحسب التحقيقات فأن فرقة الموت تضم افراداً اخرين من بينهم خلف أبو سجاد ,سيد علاء الغالبي وعباس هاشم وحيدر شمبوصة واحمد عودة وبشير الوافي.
الاسماء المُترددة في هذه العملية اثارت لغطاً وتراشقاً للاتهامات التي وجهتها الحكومة العراقية صوب كتائب حزب الله في العراق، والحشد الشعبي، رغم عدم اكتمال التحقيقات بالقضية، ومن دون القاء القبض على جميع أفراد الفرقة.
ويقول المحلل الامني والسياسي علي فضل الله أن "القانون العراقي لا يحاسب جماعة كاملة وفقاً لتصرف سيء او مخطوء او مخالف من قِبل احد افرادها، فإن كانت الاسماء التي ذُكرت ضمن مجموعة "فرقة الموت" تضم عدد من المدعين بانهم ينتمون الى الحشد الشعبي فهذا لا يعني ان الحشد الشعبي متهم بهذه الجريمة".
وقد تكون التصفيات السياسية قُبيل الانتخابات واحدة من ابرز الاسباب التي دفعت بحكومة الكاظمي للاعلان عن اسماء المتهمين قبل انتهاء التحقيق بقضاياهم، فضلا عن الاعلان عن تبعيتهم، وهنا يعلق فضل الله لـ"المطلع"  بالقول،" خطأين وقع بهما الكاظمي الاول هو الكشف عن مجريات التحقيق قبل انتهاءه وهذا لا يخدم القضية في حال كانت فعلاً هذه الفرقة هي عصابة متهمة بقتل شخصيات عراقية، ونشطاء، وصحفيين، لان الكشف عن الاسماء والاحداث قبل انتهاء التحقيق مع وجود مجرمين هاربين هذا لن يخدم القضية، كما حصل مثلاً في قضية الراحل هشام الهاشمي، كانت قضية سرية للغاية ولم يتم الكشف عن اي شيء قبل انهاء مجريات التحقيق وحتى الان".
خطأٌ آخر تقع فيه حكومة الكاظمي بحسب فضل الله "استغلال الجريمة وتوظيفها الى تصفيات سياسية، وهذا ما يمنح الحق للجهات المتهمة برفع قضية قذف وتشهير على الحكومة، خاصة وان المتهمين لاتثبت صلتهم بالحشد الشعبي او حزب الله، وان اثبت ذلك فهذا لايعني ان الحشد مسؤول عن التصرفات الغير قانونية التي يقوم بها البعض".
التحقيق مستمر بقضية (فرقة الموت) مع هرب اسماء معروفٌ انتماءها، في وقتٍ يُثار فيه تساؤل الرأي العام عن اسباب عدم كشف مجريات التحقيق بشكل مبكر لعمليات اغتيال جرت في العاصمة منها مثلا مقتل الخبير الامني هشام الهاشمي بينما اعلنت تفاصيل تحقيقات فرقة الموت في وقتٍ مُبكر.
وكشف عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية بدر الزيادي عن هروب بعض المتهمين الذين ثبت ارتباط بعضهم بـ"فرقة الموت" التي اعتقل بعض أفرادها مؤخرا في محافظة البصرة.
وقال الزيادي في تصريح صحافي إنه ثبت ارتباط  "فرقة الموت" بعدة مجاميع وأشخاص تجرى الدولة بحثاً عنهم.

وأضاف أن التحقيق ما زال مستمر مع "فرقة الموت" التي قال بأن ملفاتها وصلت إلى القضاء وتتم متابعتها من قبل أعلى السلطات في الدولة وسيتم محاسبة أعضاءها بعد انتهاء التحقيقات.
وكانت خلية الخبراء التكتيكية قد كشفت في الـ 15 من شباط الحالي تفاصيل تتعلق بمعلومات عن أسماء أعضاء في "فرقة الموت" التي القي القبض على أفراد منها في البصرة وأبرز العمليات التي نفذوها بضمنها قتل الصحفيين والناشطين، وهجمات بالعبوات على منازل بضمنها المحافظ ومحاولات اغتيال ضباط في الاستخبارات، فيما وصف المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة اللواء يحيى رسول للمربد فرقة الموت بأنها من أكبر العصابات والتحقيق مستمر للعثور على بقية أعضاءها والرئيس.