أحدث الاخبار
المطلع
معتمدة لدى نقابة الصحفيين العراقيين بالرقم 1052
خاص بـ "المطلع" 2021-11-18 21:40 2014 0

الفتح يرد على الصدر بشأن حل الفصائل .. والبيشمركة تدخل على خط "المليشيات"

بكلمة مفاجئة وغير متوقعة، فتح زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر النار على منافسيه في الاطار التنسيقي بشكل عام والفصائل بشكل خاص بعد كلمته في النجف والتي دعا من خلالها الى حل الفصائل المسلحة وتسليم سلاحها الى الحشد الشعبي اضافة الى رد الاتهامات التي توجه الى نتائج الانتخابات، وجاءت كلمته لتكون ضربة قاصمة للحراك الهادف لجمع شمل القوى السياسية من اجل تشكيل الحكومة المقبلة.
وقال الصدر في كلمة له تابعها "المطلع"، ان "العالم شهد على نزاهة الانتخابات والشعب يتطلع لإعلان نتائج الانتخابات وتشكيل الحكومة سريعا".
واضاف اننا "نسعى لتشكيل حكومة أغلبية وطنية، ولدينا خياران أما حكومة وحدة وطنية أو معارضة وطنية وعلى الراغبين بالمشاركة في الحكومة محاسبة المنتمين لهم ممن لديهم شبهات فساد".
ودعا الصدر الى "حل الفصائل المسلحة وتسليم سلاحها للحشد الشعبي وتصفية الحشد من العناصر غير المنضبطة".

 

تسليم سلاح السرايا والبيشمركة

 

في الاثناء، رد المتحدث الأمني باسم كتائب حزب الله ابو علي العسكري، على دعوة الصدر لحصر السلاح بيد الدولة، فيما وصفها بالخطوة الايجابية، دعا الى البدء بتسليم سلاح سرايا السلام والبيشمركة.
وقال العسكري في تغريدة على تويتر تابعها "المطلع"، انه "نرحب بخطاب تسليم أو (حصر) السلاح بيد الدولة لما له من إسهام في تجنيب الناس شرور الاقتتال الداخلي".
ودعا الى ان "تكون الجهة المطالبة بأعلاه هي من تشرع أولاً في تسليم السلاح وبالأخص الثقيل منه وأن تنقل مسؤولية ما لديها من ألوية إلى قيادة الحشد الشعبي لغرض تنظيمهم وإبعاد غير المنضبطين منهم".
واضاف انه "بعد تنفيذ (الفقرة أولا) يبدأ بال (المليشيات) الأكثر عددآ وعدة وهذا يعني أن الـ (بيش مركه) التي يقارب عديدها ال 160 ألف مقاتل مجهزين بأحدث الأسلحة هي من يجب أن تسلم سلاحها إلى الدولة في الخطوة التالية".
وتابع ان في حال "تمت هاتان الخطوتان فيمكن حينها أن ينجح مشروع حصر السلاح بيد الدولة"، فيما اشار الى ضرورة "عدم التغافل عن حقوق الملايين من العراقيين الذين سرقت أصواتهم في الانتخابات الأخيرة وبهذا الكم الكبير من التزوير وإلا فلا ضمان للعملية الديمقراطية في العراق".

وبحسب مصادر في الفصائل المسلحة فان دعوات زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر مكررة واطلقت ايضاً في وقت سابق من دون جدوى.
وترى الفصائل، ان" كما سلاحها و وجودها  بات مساله عقائدية فضلاً عن انه يرتبط بالأمن القومي العراقي خاصه مع استمرار العمليات الارهابية و الوضع غير المستقر في المنطقه".

 

اجتماع طارئ للاطار

 

ولم يكن الاطار التنسيقي وقواه بعيد عن الرد على كلمة الصدر، فبعد ساعات قليلة على دعوة الصدر، عقدت قوى الاطار التنسيقي اجتماعا طارئا في منزل زعيم تحالف قوى الدولة الوطنية عمار الحكيم.
وقالت مصادر سياسية مطلعة لـ "المطلع"، ان "اجتماع الاطار التنسيقي سيعقد بشكل طارئ في منزل رئيس تحالف قوى الدولة الوطنية عمار الحكيم".
واضافت ان "من المقرر ان يحضر الاجتماع ممثلة الامين العام للأمم المتحدة جينين بلاسخارت لبحث كلمة الصدر اضافة الى مستجدات نتائج الانتخابات".

 

رسائل عدة للاطار التنسيقي

 

يرى عضو تحالف الفتح علي حسين، ان كملة الصدر تضمنت عدة رسائل لقوى الاطار التنسيقي منها ايجابية، واخرى لا تتوالم مع الحشد الشعبي، فيما اكد عدم امكانية حل الفصائل في ظل وجود الاحتلال التركي والامريكي.
وقال علي في تصريح لـ "المطلع"، ان "هناك عدة رسائل من السيد مقتدى الصدر للإطار التنسيقي في كلمته الاخيرة منها يؤخذ ويجب أن يفعل وهو القضاء على الفساد والمفسدين وهو كلام إيجابي".
واضاف ان "فيما يخص الحشد فهو اشارة واضحة لدمج الحشد الشعبي وهذا لن يتلاءم مع الحشد العقائدي الذي بني على هذا الأساس".
وفيما يخص حل الفصائل، لفت الى ان "هذا الأمر اكيد لن يكون كوننا لازلنا تحت احتلالين، الاول في الشمال المتمثل بالاحتلال التركي وفي الغرب الاحتلال الأمريكي ولم يتبقى سوى الجنوب".
ورجح عضو تحالف الفتح "ايجاد قنوات ايجابية لسد هذه الازمة السياسية".

 

مقصد الصدر

 

يرى المحلل السياسي احمد ريسان ان كلمة زعيم التيار الصدري لم توجه بشكل عام الى الفصائل المنضوية تحت جناح الحشد الشعبي بل كان يخص بعضها، فيما اشار الى ان الصدر يريد المضي بتشكيل حكومة اغلبية وطنية.
واوضح ريسان في تصريح لـ "المطلع"، ان "دعوة الصدر لحل الفصائل المسلحة لم يقصد بها الفصائل التي تدافع عن العراق بل الجماعات المسلحة التي تنتمي لها".
وتابع ان "الصدر يرغب بتشكيل حكومة اغلبية باعتبار كتلته حصدت العدد الاكبر من المقاعد في الانتخابات وهو دعا الى عدم مشاركة الفاسدين في تشكيلها".
واشار الى انه "يجب تطبيق القانون بشكل جيد على الفاسدين ومحاسبة القتلة وابعاد العراق عن المهاترات كما يجب المضي بتشكيل الحكومة وعدم المماطلة لوقت اكثر".
يأتي ذلك، فيما لا تزال قوى الاطار التنسيقي تلتزم الاعتراض على نتائج العملية الانتخابية، فيما تقترب المفوضية العليا للانتخابات اعلان النتائج النهائية بعد حسم الطعون.