أحدث الاخبار
المطلع
معتمدة لدى نقابة الصحفيين العراقيين بالرقم 1052
خاص بـ "المطلع" 2021-10-06 20:53 423 0

الصدر يلجأ إلى "اقناع" الناخبين من خارج التيار بيوم الاقتراع.. هل انخفضت شعبيته امام حلم "رئاسة الوزراء"؟

لم يتخلى زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر عن طموحه في الحصول على رئاسة الوزراء المقبلة حتى بعد عودته من اعلان المقاطعة للانتخابات المبكرة، فلا تزال عين الصدر وتياره السياسي ترنو الى تحقيق اغلبية في الدورة النيابية المقبلة والتي بدورها تمنحهم الدور المريح في تقديم رئيس وزراء "صدري" يقود الحكومة الجديدة، لكن الطموح وعلى ما يبدو اصطدم بواقع معاكس فلم يعد الحديث عن تحقيق مئة مقعد برلماني على لسان السياسيين الصدريين واقتصر الامر على الحصول على اغلبية في البرلمان.

اقناع 10 اشخاص

خيبة الصدر في الحصول على 100 مقعد في البرلمان الجديد يبدو انها لم تكن من ضرب الخيال، فالوقائع والاحداث السياسية تشير الى ذلك سيما وان مصادر سياسية تحدثت سابقا عن ان انسحاب التيار الصدري من خوض غمار الانتخابات سابقا بسبب عدم الاقتناع بإمكانية تحقيق الطموح بالحصول على مئة مقعد بعد الانتخابات المبكرة، كما ازدادت التصريحات توثيقا بدعوة الصدر مؤخرا لأنصاره بإقناع عدد الناخبين واصطحابهم الى المراكز الانتخابية للتصويت لصالح مرشحيه في يوم الاقتراع.
وقال الصدر في تغريدة على تويتر تابعها "المطلع"، ان "الأخوة في الماكنة الانتخابية قاموا بإجراء تحشيدي جيد.. جزاهم الله خيرًا وذلك بأن يتعهد الناخب بإقناع واصطحاب عشرة أشخاص للانتخابات وفي ذلك نصرة للإصلاح والمصلحين".
ودعا الصدر ما وصفهم بـ "المؤمنين"، الى "التجاوب مع هذه الفكرة الرائعة".
وكان الصدر قد دعا انصاره خلال مؤتمر عقده، يوم الاحد (3 تشرين الاول 2021)، في محافظة النجف الى تنظيم صفوفهم والا فأنهم لن يروه مرة اخرى، على حد تعبيره.

خسارة مقاعد نيابية

على عكس توقعات التيار الصدري بزيادة مقاعدهم النيابية، يرى مراقبون للشأن السياسي ان الكتلة السياسية للتيار سيخسر مقاعد نيابية لكنه سيبقى منافسا شديدا في العملية الانتخابات للحصول على اصوات انتخابية كثيرة.
ويقول الباحث في الشأن السياسي غالب الدعمي في تصريح لـ "المطلع"، ان "التيار الصدري سيكون منافس شديد في الانتخابات للحصول على اصوات انتخابية كثيرة".
ولفت الدعمي الى ان "التيار الصدري سيخسر بعض المقاعد في البرلمان المقبل وبعض القوى السياسية التي تعتقد انها ستفوز في الانتخابات لن تحصل على الاصوات التي ترغب بها".
واوضح ان "الخريطة السياسية الشيعية ستتغير لصالح بعض المرشحين المستقلين في الانتخابات".

ضوء خليجي اخضر

يمتلك زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر علاقات جيدة مع محيط العراق العربي والخليجي في وقت يطغي التذبذب على علاقته مع ايران وان كان يزورها بين حين واخر، فيما تشير مصادر الى وجود دعم عربي للصدر في الانتخابات التشريعية لخفض وجود الكتل النيابية التي تمتلك علاقات مع ايران وخاصة التابعة لفصائل في الحشد الشعبي والذي يمثل جناحه السياسي تحالف الفتح.
ويقول القيادي في الحزب الشيوعي علي مهدي خلال حديث لـ "المطلع"، ان "الديمقراطية تجبر القادة السياسيين ان يخضوا إلى ارادة الناخبين"، ويضيف انه "عندما كانت الأجواء ضد الصدريين افتعل ازمة ليتوارى وعندما عرف انه سيخسر تراجع وبهمة اكبر من كل الانتخابات السابقة وفي ضوء اخضر خليجي عربي بالضد ما يسمى بالولائيين". 
واردف مهدي ان "الصدريين ودولة القانون اكبر كتلتين سياسيتين تتنافسان في الانتخابات"، مبينا ان "الكفة تميل إلى الصدريين بفعل القانون الانتخابي الجديد بالاضافة الى التنظيم الجماهيري الذي يمتلكه التيار الصدري والذي يشبه التنظيم العسكري". 
وانسحب التيار الصدري من المشاركة في الانتخابات المبكرة المقبلة بإعلان زعيم التيار مقتدى الصدر، يوم الخميس (15 تموز 2021)، في كلمة له مقاطعة الانتخابات التي من المقرر ان تجرى في شهر تشرين الأول المقبل.
وعزا الصدر انسحابه انذاك إلى عدم توفر الأجواء المناسبة لتحقيق انتخابات عادلة، فيما اشار مراقبون إلى ان الانسحاب سببه قراءة الصدر بعدم تحقيق المقاعد البرلمانية التي يطمح اليها بعد إجراء استفتاء "البنيان المرصوص" قبل ان يعدل عن قراره ويعود للمشاركة في السباق الانتخابي.