أحدث الاخبار
المطلع
معتمدة لدى نقابة الصحفيين العراقيين بالرقم 1953
خاص بـ "المطلع" 2022-09-15 22:14 583 0

الصدريون قد يعودون للبرلمان.. سيناريوهات سياسية مفتوحة بعد الاربعينية

تتقرب الاوساط السياسية والشعبية ما سيحدث بعد انتهاء الزيارة الاربعينية التي سبقتها ايام من التوتر بعد الصدام المسلح والاحتجاج للتيار الصدري، هذا ويرجح مراقبون عودة نواب التيار الى البرلمان معتمدين على الطعن المقدم امام المحكمة الاتحادية ليشكلوا جبهة معارضة قوية في البرلمان.

تعويل القوى السياسية على مهلة الزيارة الاربعينية لانهاء الخلافات وايجاد حل للازمة الحالية يبدو انه يواجه اخفاق جديد حيث لا تزال الاطراف السياسية متمسكة بتوجهاتها، حيث تنتظر قوى الاطار التنسيقي انتهاء زيارة اربعينية الامام الحسين (ع) من اجل عقد جلسة البرلمان واتمام الاجراءات الخاصة بانتخاب رئيس الجمهورية.
بينما لا تزال القوى السياسية داخل البيت الكردي غير متفقة على مرشح واحد لرئاسة الجمهورية رغم عقد لقاءات سابقة بين الحزبين الاتحاد الوطني والديمقراطي الكردستاني، وهذا الشيء قد يؤخر مسألة تشكيل الحكومة الجديدة الى اجل غير معلوم، في وقت تشير مصادر الى قرب ارسال وفد من اربيل الى النجف للتحاور مع زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر واقناعه بالعدول عن مقاطعة العملية السياسية.

 

عودة الكتلة الصدرية للبرلمان

 

توعد انصار التيار الصدري في وقت سابق برفض اي جلسة للبرلمان تنعقد مجددا دون ان تخصص لحل مجلس النواب جعل الجلسة مهددة بالفشل على الرغم من اعلان قوى الاطار التنسيقي بان مكان عقد الجلسة سيكون مؤمنا بالكامل.
ويرى مراقبون ان الاطار اذا اراد انعقاد جلسة البرلمان فعليه اولا ان يحصل على موافقة التيار الصدري وعدم جعل ذلك استفزازا له، كما يرجحون امكانية عودة نواب الكتلة الصدرية الى البرلمان اذا قبلت المحكمة الاتحادية العليا الطعن المقدم بقبول استقالاتهم.
ويقول السياسي رياض الاسماعيلي في حديث لـ "المطلع"، ان "جلسة البرلمان المزمع عقدها في الشهر الجاري لا تكتمل ان لم تكن هناك ترتيبات مع التيار الصدري واذا عقدت دون ذلك فقد لا تمر الامور بسلام".
واضاف الاسماعيلي ان "هناك ازمة متفاقمة ووجود طرف من الاطراف السياسية على انعقاد تلك الجلسة ومخرجاتها وهناك خطاب استفزازي للتيار الصدري يخرج من قبل بعض الاطراف السياسية".
ولفت الى انه "يفترض ان تكون جلسة البرلمان المقبلة مهمتها فقط حل مجلس النواب وليس كما يصرح الاطار بان الجلسة ستخصص لانتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل الحكومة الجديدة".
وتابع ان "التيار الصدري يحفز اتباعه للخروج بتظاهرة بالتزامن مع دعوات الخروج بتظاهرة في الاول من شهر تشرين الاول المقبل من قبل متظاهري تشرين الأول".
واردف ان "هناك دعوى لدى المحكمة الاتحادية للطعن بقبول استقالة الكتلة الصدرية وفي حال قبلت المحكمة الدعوى قد يتراجع الصدر عن منعه نواب الكتلة من العودة الى البرلمان وهذا يعني عودة نواب التيار الصدري الى البرلمان".

 

سيناريوهات مفتوحة بعد الاربعينية

 

انتظار انتهاء الزيارة الاربعينية يفتح الباب امام احتمالات عدة قد تحصل في المشهد السياسي فبين من يتوقع عودة الاحتجاجات التي ينظمها التيار الصدري وكان اخرها داخل المنطقة الخضراء والصدام المسلح الذي حصل قبل عدة ايام، بينما يتوقع اخرون ان تفتح ابواب الحوار في جولة جديدة للوصول الى تفاهمات تنهي الانسداد السياسي وتخرج العراق من الازمة الراهنة.
ومن بين السيناريوهات المتوقعة ايضا هو موافقة الصدر على شخصية تتولى تشكيل حكومة جديدة تهيء لاجراء الانتخابات المبكرة الجديدة خلال فترة زمنية مع التحضير لها بتعديل قانون الانتخابات والمفوضية.
ويشدد المحلل السياسي نبيل العزاوي على ضرورة اطلاق مبادرات جديدة تتضمن حلولا واقعية للازمة الحالية وليست مبادرات نظرية فقط.

ويقول العزاوي في حديث لـ "المطلع"، انه "يجب ان تطلق المبادرات لايجاد حل للازمة السياسية وباتفاق الاطراف وليس لمجرد اسقاط الفرض"، مبينا ان "هناك حديث عن مبادرة ستقدم من رئيس البرلمان محمد الحلبوسي وزعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني ورئيس تحالف الفتح هادي العامري وهي بمثابة طوق نجاة للعملية السياسية".
واشار الى ان "كل السيناريوهات مفتوحة بعد انتهاء زيارة الاربعينية وهناك تحشيد من قبل ناشطو تشرين للخروج بتظاهرة في الذكرى السنوية وهذا ايضا يتماهى معه التيار الصدري باعتبار ان العملية السياسية وصلت الى طريق مسدود".
واكد انه "على الاطار التنسيقي ان يقدم خارطة طريق تتضمن في الاول الذهاب الى اجراء انتخابات مبكرة وهذا ما يؤكد عليه حيدر العبادي وعمار الحكيم لكن بعض الاجزاء من الاطار تتعارض مع ذلك".
كما لفت الى ان "العملية السياسية تحتضر حاليا وستنتهي ان لم تكن هناك رؤية تصحيحية لها خلال الايام القليلة المقبلة".
وكان الاطار التنسيقي قد اشار في بيان له، يوم الاثنين (12 ايلول 2022)، على "استمراره في الحوار مع جميع الاطراف لتنفيذ الاستحقاقات الدستورية وعودة المؤسسات الى أداء مهامها وتشكيل حكومة كاملة الصلاحيات حرصا منه على تجنيب البلاد مزيدا من الازمات".
يأتي هذا بينما تحدثت مصادر عن خيبة امل تعرض لها الصدر من قبل حلفائه في تحالف انقاذ الوطن بسبب موقفهم الضبابي تجاه مطلبه بحل البرلمان واجراء انتخابات جديدة.