أحدث الاخبار
المطلع
معتمدة لدى نقابة الصحفيين العراقيين بالرقم 1953
خاص بـ "المطلع" 2022-09-19 15:23 442 0

الحنانة تقبل الحوار.. الصدر يرفض "الضمانات السابقة" ويطرح شروط التفاوض

بعد اغلاق لاشهر، تفتح الحنانة بابها امام وفد تفاوضي من الحزب الديمقراطي الكردستاني والاطار التنسيقي للقاء الصدر واستئناف جولات الحوار علهم يصلون الى حلول تنهي الازمة السياسية الحالية التي وصلت في الايام الماضية الى الصدام المسلح في الشارع وهو ما يحذر المراقبون من تجدده.

يبدو ان الازمة العميقة التي شقت صفوف قوى البيت السياسي الشيعي وصلت الى النهاية وباتت الحلول اقرب بعد ان كشفت مصادر عن قرب فتح باب الحنانة في النجف امام وفد سياسي تفاوضي للقاء زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر للحوار حول مصير العملية السياسية وانهاء الانسداد الحاصل.
ويتألف الوفد الذي سيرسل الى الحنانة من رئيس اقليم كردستان نيجرفان بارزاني ورئيس تحالف الفتح هادي العامري والذي من المرجح ان يطرح رؤية الاطار والديمقراطي لتشكيل الحكومة الجديدة وشروط الصدر والمطالب التي يريد تنفيذها مقابل منع عودة الاحتجاجات والتوتر الى الشارع العراقي.

الحنانة تفتح باب الحوار

وتكشف مصادر سياسية عن قبول الصدر لقاء الوفد الذي سيزور النجف من الاطار والديمقراطي حيث سيتم تقديم ضمانات له من اجل الموافقة على المضي بتشكيل الحكومة الجديدة.
وتقول المصادر لـ "المطلع"، ان "الصدر وافق على استقبال الوفد التفاوضي والاطلاع على النقاط التي سينقلها لحل الازمة السياسية مقابل طرح مطالب الصدر ومناقشتها".
واضافت ان "الصدر يريد ضمانات ليست ورقية وانما حقيقة ولا يتم انتهاكها مثل ما حصل سابقا"، مبينة ان "الصدر رفض ان تكون هناك ضمانات من اللاعب الخارجي".
واشارت الى ان "النقاط التي سيناقشها الوفد التفاوضي مع الصدر هي تشكيل حكومة مكتملة الصلاحية محددة بوقت زمني تقوم بالتحضير لاجراء انتخابات مبكرة وقبل ذلك تعديل قانون الانتخابات".
ولم يتضح بعد ان كان الاجتماع بين الصدر والوفد التفاوضي سينجح بالخروج بنتائج لحل الازمة الحالية، خاصة وان الصدر قد رفضا مسبقا ولعدة مرات التوافق مع جميع قوى الاطار لتشكيل الحكومة حيث كان يستثني منهم من "يحسن الظن به" بحسب تعبيره وابرزهم العامري، بينما يشير متابعون للمشهد الحالي الى ان بعض قادة الاطار لا يرغبون بتشكيل اي حكومة من دون موافقة الصدر عليها او الموافقة على المطالب التي قدمها.

اربيل تريد نتائج ايجابية

ويرى مراقبون سياسيون ان اربيل لن ترسل وفدا الى النجف من دون تلقيها اشارت بان مخرجات ارسال الوفد ستكون ايجابية بالتزامن مع قرب زيارة الوفد التفاوضي الى الصدر.
ويقول المحلل السياسي مخلد حازم في حديثه لـ "المطلع"، ان "هناك حديث عن تحضير وفدا من الحزب الديمقراطي والاطار لارسالة الى الحنانة ولقاء الصدر"، مبينا ان "الحزب الديمقراطي لن يرسل وفدا قبل ان يحصل على ضمانات ان يخرج بنتائج ايجابية".
وتابع ان "الايام المقبلة ستكون حبلى بالمفاجآت لأن الاطار مصر على تشكيل الحكومة الجديدة واختيار محمد شياع السوداني رئيسا لها وهذا ما لا يرضاه الصدر".
ولفت الى ان "الاطار التنسيقي يحاول جمع النواب لعقد جلسة البرلمان ظاهرها هو استئناف عمل البرلمان بجلسة اعتيادية وباطنها هو تحقيق اغلبية الثلثين من اجل انتخاب رئيس الجمهورية".
واردف ان "ذهاب القوى السياسية لتشكيل حكومة بمعزل عن الصدر والتيار يعني ان يكون هناك شارعا ثائرا ولا يقتصر على الشارع الصدري بل هناك شارع تشريني يعد العدة للخروج بتظاهرات".
وبين ان "الصراع السياسي تحول من صراع على المناصب والمكاسب الى صراع اثبات الوجود وكسر الارادات وهو الاخطر لكونه لا يصب الى في صدام مسلح بين الفرقاء".
وشهدت الايام الماضية توترا امنيا بعد الصدام المسلح الذي وقع في المنطقة الخضراء خلال احتجاجات التيار الصدري على عدم حل البرلمان والذي دفع بالصدر الى التوجيه بانهاء الاعتصامات بسبب "العنف".

الاطار "لن يقصي" التيار

في المقابل، لا يرغب الاطار التنسيقي في اقصاء التيار الصدري من العملية السياسية بحسب ما يقول مقربون منه، حيث اقصاء التيار يعني دخول الشارع في موجة احتجاجات قد تُفشل اي حكومة تتشكل.
ويوضح السياسي القريب من الاطار التنسيقي عائد الهلالي ان "الاطار التنسيقي يدرك تماما ان اي حكومة تتشكل بدون وجود الكتلة الصدرية فيها او بمشاركتها لن تستمر طويلا وبالتالي على الجميع التأني بالحلول لعدم حل الخطأ بالخطأ".
وتابع الهلالي في حديث لـ "المطلع"، ان "الاطار التنسيقي لن يذهب الى اقصاء التيار الصدري او تشكيل حكومة بدون موافقته حتى وان كان هناك توافقا مع تحالف السيادة والحزب الديمقراطي الكردستاني".
ولفت الى ان "العملية السياسية لا يمكن ان تستأثر بها قوى سياسية على حساب الاخرى ويجب ايجاد حكومة تشترك في تشكيلها جميع الاطراف".
وكان الاطار التنسيقي قد اعلن سابقا عن تمسكه بمرشحه محمد شياع السوداني لرئاسة الحكومة التي من المؤمل تشكيلها في الايام المقبلة والذي يرفضه الصدر.