أحدث الاخبار
المطلع
معتمدة لدى نقابة الصحفيين العراقيين بالرقم 1953
خاص بـ "المطلع" 2022-06-16 19:54 1116 0

الحكومة الجديدة تنتظر الحسم.. الحكيم يتجه الى الحنانة لإقناع الصدر بـ"العدول"

يقطع الصدر الطريق مجددا امام القوى السياسية التي ترغب بعودته الى المشاركة في تشكيل الحكومة بعد ان اعلن عدم المشاركة في أي انتخابات مبكرة قد تجري خلال الفترة المقبلة.

لم يكتفِ زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بتوجيه نواب كتلته السياسية الى الاستقالة من مجلس النواب حتى اتخذ قرار اخر بعدم المشاركة في أي انتخابات مبكرة قد تجري خلال الفترة المقبلة، وجاء ذلك بعد التصريحات التي رجحت ان يتم اجراء انتخابات جديدة بعد انسحاب الصدريين من البرلمان واستمرار حالة الانغلاق السياسي بين الكتل.
وقال زعيم التيار الصدري في كلمة له خلال اجتماعه بنواب الكتلة الصدرية في محافظة النجف، "أني قررت الانسحاب من العملية السياسية كي لا اشترك مع الفاسدين بأي صورة من الصور لا في الدنيا ولا في الآخرة".
وأضاف "أريد أن أخبركم، في الانتخابات المقبلة لن أشارك بوجود الفاسدين وهذا عهد بيني وبين الله وبيني وبينكم ومع شعبي، إلا إذا فرج الله وأزيح الفاسدين وكل من نهب العراق وسرقه وأباح الدماء".
وتابع مخاطباً أعضاء الكتلة الصدرية إنه "في حال اشتركنا في الانتخابات المقابلة فأبقوا نساءً ورجالاً على أهبة الاستعداد، ولا تتفرقوا وتكاملوا سياسياً وعقائدياً وبرلمانياً وقانونياً وتواصلوا مع الشعب العراقي".
وقطع الصدر الطريق امام احتمالات عودة نواب الكتلة الصدرية من الاستقالة، حيث أبلغهم خلال اجتماع الحنانة، أنه "لا تراجع عن الاستقالة والانسحاب من العملية السياسية".

 

الحكيم يحاول "إرضاء" الصدر

 

ويستعد رئيس تيار الحكمة الوطني عمار الحكيم لفتح باب الحوار مع الصدر في محاولة لإرضائه من اجل العدول عن قرار الاستقالة من مجلس النواب.
وقال مصدر سياسي لـ "المطلع"، ان "هناك رغبة من قبل رئيس تيار الحكمة عمار الحكيم للذهاب الى الحنانة واللقاء بزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر".
وأضاف المصدر ان "الحكيم يرغب بتشكيل وفد من الإطار للحوار مع الصدر في محاولة لإقناعه في العدول عن قرار استقالة الكتلة الصدرية".
وأشار الى ان "القوى السياسية قد تستثمر عطلة مجلس النواب للحوار مع الصدر ورؤية الحل النهائي في حال ستعود الكتلة الصدرية الى البرلمان او ستبقى متمسكة بالقرار النهائي".

 

الصدر اغلق باب التكهنات

 

ويعتقد محللون في الشأن السياسي عدم عودة زعيم التيار الصدري الى المشاركة النيابية كما انه اغلق الباب امام الحوار مع باقي الأطراف السياسية لا سيما قوى الاطار التنسيقي.
ويقول الباحث السياسي عماد مسافر في حديث لـ "المطلع"، ان "زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر عندما صرح في كلمته الأخيرة حول عدم مشاركته بالانتخابات التي ستجرى مستقبلا كان القول الفصل واغلق الباب امام تكهنات عودة الحوارات".
وأضاف ان "الصدر فتح الباب امام حلفائه في التحالف الثلاثي من اجل التحالف مع الإطار التنسيقي للمضي بتشكيل الحكومة المقبلة"، مبينا ان "المباحثات تجري بين الإطار التنسيقي وباقي الكتل السياسية السنية والكردية لتشكيل الحكومة المقبلة".
واردف ان "الأسبوع المقبل سيشهد مباحثات سياسية ومن المقرر ان يتم الإعلان بعد عطلة عيد الأضحى المقبل عن تشكيل الحكومة الجديدة".
وأشار الى ان "تصريح رئيس البرلمان محمد الحلبوسي بشأن انتهاء الانسداد السياسي يعني المضي بتشكيل الحكومة الجديدة"، موضحا ان "تشكيل أي حكومة بمعزل عن التيار الصدري امر صعب لكنه ليس مستحيلا وعلى القوى السياسية ان تتحمل مسؤولياتها".

 

بقاء الصدر بالعملية السياسية

 

وترى الكتلة النيابية لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني أهمية استمرار مشاركة التيار الصدري في العملية السياسية حتى لو قرر عدم البقاء في مجلس النواب.
وأوضحت النائب عن الكتلة سوزان منصور في تصريح لـ "المطلع"، اننا "في الحزب اكدنا موقفنا على ضرورة الحوار بين القوى السياسية"، مبينة اننا "لدينا مع الحزب الديمقراطي الكردستاني اجتماعات وتقاربات إيجابية ونتمنى ان تكون نتائجها مثمرة على ارض الواقع".
وتابع ان "على الرغم من خروج نواب التيار الصدري من العمل النيابي الا ان التيار وزعيمه مقتدى الصدر يبقى لهم الفاعلية في المشهد السياسي ووجودهم في الساحة السياسية مهم جدا".
واردف ان "بعد استقالة الكتلة الصدرية النيابية كل شيء بات وارد ومن الممكن ان يعود نواب الكتلة ويعدلوا عن استقالاتهم".
وأشارت الى ان كتلتها "تشجع على تشكيل حكومة الأغلبية في الوقت الحالي ومن يذهب الى المعارضة فهو خيار محترم"، موضحة ان "الدستور عندما حدد نصاب جلسة انتخاب رئيس الجمهورية بأغلبية الثلثين فهو يؤكد على أهمية الأغلبية".
وأكدت انه "لدينا فرصة كبيرة للحوار حيث دخل مجلس النواب في عطلة فصله التشريعي الأول والتي قد تنتهي منتصف شهر تموز المقبل إضافة الى عطلة عيد الفطر".
واردفت انه "في حال أصر الصدر على البقاء خارج العمل النيابي فمن المحتمل ان نمضي مع باقي الكتل السياسية لتشكيل حكومة وطنية".
وقد يتجه الاطار التنسيقي لاستثمار فراغ الساحة السياسية من التيار الصدري ليمضي بتشكيل الحكومة التوافقية التي كان يتمسك بها منذ اعلان نتائج الانتخابات المبكرة التي أجريت في العاشر من شهر تشرين الأول 2021.