أحدث الاخبار
خاص بـ "المطلع" 2021-06-07 21:00 1999 0

"الحشد الوطني".. العبادي يغازل والكاظمي يهدئ التوتر بالتصريحات

ما زالت تداعيات اعتقال القيادي في الحشد الشعبي قاسم مصلح وما تبعها من استعراض مسلح لفصائل عراقية مسلحة في المنطقة الخضراء تلقي بضلالها على العملية السياسية في العراق.
فمن موجة المواقف المتباينة رفضا وقبولا تحول الامر الى اطلاق المبادرات الرامية الى وضع حلول لمنع تكرار احداث اعتقال مصلح واستثمارها سياسيا وشعبيا.
اذ اطلق رئيس تحالف النصر رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي مبادرة تحت مسمى "الحشد الوطني" داعيا القوى السياسية الى "طاولة حوار لمناقشتها وتبنيها حلا للاشكالات القائمة، والاتفاق على قواعد التعامل مع هذا الملف والحيلولة دون ذهاب الاوضاع".
وتستند مبادرة العبادي الى مجموعة اسس بينها "اعتبار الحشد الشعبي قوة قتالية وطنية مشرفة ، وبقائه ضرورة واعتباره قوة استراتيجية للوطن والدولة ورفض محاولات حله وشيطنته وتجريمه وتحميله اسقاطات الاخرين.
كما تستند المبادرة وفق لمكتب العبادي، الى رفض ضرب الحشد الشعبي او زجه بمعارك داخلية، او تسخيره لصالح اجندات اقليمية دولية ، باعتباره قوة حماية عراقية تدافع عن وجود ومصالح العراق وعدم تعريض وجوده للخطر ، والفصل بين الحشد الشعبي وبين من يريد الاشتغال بإسمه وتوظيفه لمصالح سياسية او حزبية او انتخابية او من يعمل بإسمه للحصول على مكاسب وامتيازات من شخصيات وكيانات سياسية او جهات.
ودعا العبادي الى عقد طاولة حوار ل "مناقشة المبادرة ، والاتفاق على اسسها ثم قوننة مخرجاتها لتكون ملزمة لجميع الاطراف وبما ينهي إشكاليات هذا الملف وفق المصالح الوطنية العراقية".



خطوة الى الامام


ويرى المحلل السياسي حميد الهلالي، ان مبادرة العبادي "خطوة الى الامام وجزء من حلحلة المشاكل التي تعترض حل بعض الاشكاليات التي المتعلقة بملف الحشد الشعبي كون ان قانون مؤسسة الحشد الشعبي عندما شرع لم يراعى فيه الوضع الزمني للعراق ، اذ اعطى القانون استقلالية مطلقة لهيئة الحشد واستقلالية عن القوات المسلحة، وتبعيته للقيادة العامة للقوات المسلحة تبعية شكلية"، مشيرا الى ان "مبادرة العبادي رغم ذلك لكنها لن تكون كفيلة بحل جميع الاشكاليات".
ويضيف الهلالي في حديث لـ "المطلع"، ان الحشد "يمتلك رئاسة اركان وقوات مجوقلة وبالتالي فهو يوازي الجيش"، مشيرا الى ان الحشد بحاجة الى ان يرتبط ارتباط وثيق بالدولة وهو بالفعل جزء من الدولة والشعب والقوات الامنية.



مسك العصا من الوسط



واعتبر، ان العبادي يحاول في مبادرته الابقاء على استقلالية الحشد وبقاءه الشرعي والقانوني وعدم قابليته للدمج والحل ، وهذا يتقاطع مع رؤية الدولة، مشيرا الى ان العبادي يحاول مغازلة جميع الاطراف من خلال مبادرته وبالتالي هو يحاول مسك العصا من الوسط.
ويرى مراقبون، ان الحشد الشعبي يوجد فيه رأيان احدهما مع تطويع الحشد تحت امرة الحكومة والقيادة العامة للقوات المسلحة، واخرى ضد هذا الرأي عمليا ، فيما تختلف الرؤية الجهادية لقياداته تختلف عن الرؤية السياسية للدولة.
وتصاعدت حدة الخلاف بين القوى السياسية المقربة من الحشد الشعبي من جهة ورئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي على خلفية اعتقال قائد عمليات غرب الانبار في الحشد اللواء قاسم مصلح.
وتتهم اجنحة الحشد السياسية رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي باعتقال مصلح بأوامر امريكية، فيما تتسرب معلومات من الحكومة عن اتهامات لمصلح بارتباطه بعمليات ارهابية.
ويحاول الكاظمي وفقا لمراقبين ، "تهدئة التوتر الاخير مع فصائل الحشد من خلال بيناته وتصريحاته، لا سيما خلال لقائه الاخير مع وسائل اعلام ايرانية الجمعة الماضية وتأكيده بأن الحشد مؤسسة دستورية عراقية وجزء من منظومة الامن القومي العراقي ، والعمل على دعمه وتطوير قدراته ودفاعاته".