أحدث الاخبار
المطلع
معتمدة لدى نقابة الصحفيين العراقيين بالرقم 1052
خاص بـ "المطلع" 2021-11-17 15:11 321 0

الانشغال بمن يحكم "العراق".. "هولوكوست أسماء" لا تُفضي إلى نتائج

في الوقت الذي تنتظر فيه جميع الأحزاب الخاسرة وحتى الفائزة إعلان النتائج النهائية للانتخابات التي أجريت في العاشر من أكتوبر المنصرم، يتداول قادة الأحزاب والكيانات السياسية والمحليين والمراقبين مجموعة من الأسماء لنيل منصب رئيس الحكومة المقبل، من بينهم "مصطفى الكاظمي وفائق زيدان وحيدر العبادي وجعفر الصدر"، لكن مفاوض يتبع تيار سياسي بارز في العراق، أشار إلى أن ما يحصل حالياً "محرقة" لهذه الأسماء.

وتحدَّث المفاوض مع "المطلع"، قائلاً أن "الكيانات السياسية إلى الآن لا تعرف إلى أين ستأخذها نتائج الانتخابات التي لا يبدو أنها ستتغير رغم إجراء العد والفرز اليدوي لـ15 ألف محطة انتخابية من أصل 58 محطة، أي بنحو 25 بالمائة من عدد المحطات عموماً، بالتالي فإن المشهد السياسي لا يزال ضبابياً، من ناحية تشكيل الحكومة وتقاسم المناصب الوزارية وما دونها"، فيما وصف عملية تداول أسماء قادة الأحزاب والسياسيين لنيل منصب رئيس الحكومة الجديد هي "هولوكوست أسماء".
وكان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر أول من سعى إلى نيل منصب رئيس الحكومة، وتحدث قبل أشهر عن حكومة "صدرية قح"، لكن لا يبدو أن هذا الطموح قابل للتحقق بعد ظهور منافسه وغريمه القديم نوري المالكي، الذي دخل هو الآخر على خط تجميع شتات القوى الشيعية من أجل تشكيل الكتلة الكبرى ثم تشكيل الحكومة، رغم الحاكم فعلياً في هذه المسألة هو التدخل الخارجي، وتحديداً الدورين الإيراني والأميركي، وفقاً لمراقبين.
وفي السياق، قال أحد أعضاء ائتلاف "النصر" الذي يقوده رئيس الحكومة الأسبق حيدر العبادي، وهو فرج البياتي إن "الأحزاب السياسية التي تنشغل بنتائج الانتخابات البرلمانية، منشغلة في الوقت نفسه باسم رئيس الوزراء الجديد، لكن هناك فتور في تداول أسماء جديدة، ويمكن اعتبار أن مصطفى الكاظمي وحيدر العبادي هما أكثر الأسماء المتداولة القريبة من نيل المنصب، ورغم أن الأول لا يحظى بتأييد الفصائل إلا أن الأحزاب السنية والكردية لن تمانع من توليه ولاية ثانية، كما أن حيدر العبادي يحظى بدعمٍ وتأييد كبيرين على المستوى الإقليمي".
وأشار البياتي في حديثه مع "المطلع" إلى أن "ملف اختيار رئيس الحكومة يشغل الفصائل المسلحة كثيراً، لأنه قد يسهم برفع الدعم عنها كما فعل العبادي والكاظمي، أو قد يسهم بالسماح لها للتوغل في دوائر الدولة ومؤسسات الحكومة، مثلما فعل عادل عبدالمهدي، بالتالي فإن هذا الملف من أكثر الملفات حساسية لدى القوى المسلحة التي تتبع الأحزاب"، مشيرة إلى أن "الحكومة المقبلة ستكون من أكثر الحكومات اقتراباً للفشل، وستكون مهمة رئيس الحكومة صعبة جداً، بسبب وجود أقطاب سياسية ستكون رافضة لخطاب الدولة، كما أن المتظاهرين لا يزالون يهددون أي مسؤول يرتكب أخطاء بحق شعبه".
تقارير صحفية سابقة، كانت قد حذرت من أن نهاية الحكومة المقبلة قد تكون كما نهاية حكومة عادل عبد المهدي التي جاءت توافقية، فسقطت بسرعة، وأن الحكومة التوافقية لو حصلت هذه المرة، ستسقط حتى قبل أن تنطلق بمشوارها. 

وربما ستبعث بالبلد إلى الهاوية، وهو السيناريو الذي تتخوف منه الأحزاب الشيعية والكيانات المحسوبة على "الإطار التنسيقي" والتي فشلت في انتخابات "تشرين"، حتى وإن حصلت الحكومة المقبلة على دعم دول الخارج، وتحديداً إيران.
بدوره، رأى المحلل السياسي والباحث العراقي عبدالله الركابي، أن "التدهور السياسي الذي يمر على العراق، لم يحدث منذ تأسيس الدولة العراقية، إذ أن معظم الأحزاب السياسية تفكر حالياً بمن سيحكم العراق، وليس بكيف سيحكم البلاد في هذه المرحلة الصعبة، ومعظم القوى الشيعية تنتظر تدخل دول الجوار وتحديداً إيران، لحلحلة مشاكل تشكيل الحكومة العراقية المقبلة".
ولفت في اتصالٍ مع "المطلع"، إلى أن "قادة الفصائل الولائية لن يوافقوا على اختيار مصطفى الكاظمي وحتى حيدر العبادي، كما أنهم لا يملكون أي اسم يقدمونه لهذا المنصب، لا سيما بعد امتناع رئيس السلطة القضائية فائق زيدان عن توليه المنصب، ناهيك عن صعوبة موافق أحمد الصدر بالمنصب، كونه لا يرغب بالسلطة في هذه الظروف"، مبيناً أن "المشهد منذ إجراء الانتخابات الأخيرة في 10 أكتوبر المنصرم، بات لا يملك أي مسارات واضحة، ويصطدم برغبات شيعية متعددة، وليس كما السابق حيث كان البيت الشيعي موحداً".