أحدث الاخبار
خاص بـ "المطلع" 2021-05-03 22:55 942 0

الأحزاب التقليدية مهددة بفقدان نصف مقاعدها النيابية ومراقبون يحددون شروط إزاحتها سياسياً

بعد ان فشلت الاحزاب السياسية بتثبيت تجربتها واقناع الجمهور, بدأت تتصارع في اثبات وجودها وسط توقعات في تلقيها خسارة كبيرة في الانتخابات التشريعية المرتقبة وصعوبة الحفاظ على مقاعدها ومكتسباتها.
ويرى مراقبون واعضاء في البرلمان ان الاحزاب التقليدية والاسلامية منها على وجه الخصوص في العراق ستفقد عدد من مقاعدها النيابية في الدورة المقبلة بنسب تتراوح بين 30 الى 50%، فيما يرى اخرون بان الامر يعتمد على نسب المشاركة في الانتخابات.
ويقول رئيس مركز التفكير السياسي احسان الشمري في حديث لـ"المطلع"، ان "نتائج الانتخابات المقبلة تعتمد على نسب المشاركة والحفاظ عليها من التزوير واستخدام المال العالم لمصالح انتخابية".
وافاد ان "ارتفاع نسب المشاركة في الانتخابات وضمان نزاهتها سيطيح بالأحزاب التقليدية الموجودة في الساحة سواء كانت الشيعية او السنية والكردية منها"، مشيرا الى ان "زيادة نسب المشاركة يفقد الاحزاب تلك من 30 الى 40% من مقاعدها الانتخابية".
واضاف الشمري ان "انخفاض نسب المشاركة في الانتخابات سيعيد الاحزاب التقليدية الى الواجهة وتحافظ على مقاعدها وهذا ما تعول عليه الاحزاب والتحالفات".
ولفت الى ان "مزاج الناخب العراقي يميل في الوقت الحالي نحو التغيير ولكن هذا لايعني توجه البوصلة نحو احزاب تشرين والاحزاب المستقلة كونها هي الاخرى مطالبة بالتواصل مع الجمهور واثبات نفسها وتقديم برنامج انتخابي قابل للتطبيق وقادر على اقناع الجمهور".
واشار رئيس مركز التفكير السياسي ان "الاحزاب الموجودة لجات الى طرق من خلال ترشيح شخصيات تابعة لها في احزاب مستقلة واخرى احزاب ظل تحت مسميات اخرى لكنها باتت مكشوفة لدى الجمهور الناخب".
الى ذلك بين رئيس كتلة بيارق الخير النائب محمد الخالدي، ان الكتل الاسلامية برمتها ستخسر من 30 الى 50% من مقاعدها الانتخابية وتتغير الخارطة السياسية".
واضاف الخالدي في حديث لـ "المطلع" ان "اللعبة السياسية على الساحة العراقية تغيرت بعد احداث تشرين ولم تعد اي كتلة سياسية تمتلك جمهورا ثابتا وتفكك اغلب الكتل لجمهورها".
واوضح ان "الجمهور العقائدي الذي تعول عليه الاحزاب الاسلامية السنية والشيعية والجمهور القومي الذي تعول عليه الاحزاب الكردية  تشتت وبات بين راغب بالمقاطعة وبين باحث عن جهة تقدم له الخدمات".
وعلى صعيد متصل تقول النائب عن ائتلاف الوطنية زيتون الدليمي ان "تغير مزاج الناخب العراقي سيصدم العديد من الاحزاب الموجودة الكبيرة في الخسارة التي ستتلقاها وتغيير مجرى المشاورات السياسية".
وتبين الدليمي في حديث مع "المطلع"، ان "دخول دماء شابة جديدة معروفة لدى الاهالي وتغيير شكل الدوائر الانتخابية سيذهب بتلك الاصوات لهم على حساب الكتل الكبيرة".
واضافت ان "الكتل والاحزاب الموجودة في كل انتخابات تعول بالأصوات على اسمائها وعناوينها بعيدا عن المرشح"، مشيرة الى ان "كل مرشح سيفوز بأصواته وفق القانون الجديد ولم يسعفه الحزب الذي سيطيح بأسماء كبيرة من صقور العملية السياسية".
و يرى رياض المسعودي النائب عن تحالف "سائرون" في تصريحات صحفية أن، حظوظ جميع المكونات من القانون الجديد لن تكون مختلفة عن الدورات السابقة، وإن تأثرت فلن يكون بأكثر من 10% نقصا أو زيادة.
ويقول الخبير القانوني طارق حرب، إن ما تم تعديله في قانون الانتخابات بخصوص الترشح الفردي وتحديد شكل الدوائر من حيث العدد والحدود الجغرافية لكل محافظة، سيحدد بدوره المرشحين كلّ في منطقته، وسيمنع الزحف باتجاه الآخرين، فضلا عن منع تحويل الأصوات من قادة الكتل وأصوات الكتل إلى باقي المرشحين كما كان في القانون السابق، وهذا ما سيحصر صعود المرشح بحدود ما يحققه في منطقته.