أحدث الاخبار
المطلع
معتمدة لدى نقابة الصحفيين العراقيين بالرقم 1953
خاص بـ "المطلع" 2022-09-12 17:49 565 0

اربيل تفكك "التحالف الثلاثي".. خيبة الصدر تفتح ابواب البرلمان لتشكيل الحكومة

مع قرب حلول موعد عقد جلسة مجلس النواب الجديدة المقررة بعد زيارة الاربعينية، بدأت ملامح المشهد السياسي تتجه نحو التقارب نحو تشكيل الحكومة الجديدة لكن بالتزامن مع ذلك تشعبت بعض القوى السياسية لتطرح احتمالات بتغير المواقف خاصة بعد التصريحات التي ادلها بها زعماء تحالف السيادة والحزب الديمقراطي الكردستاني الحليفين للصدر، اضافة الى الانقسام الذي يبدو جليا داخل قوى الاطار التنسيقي.
وعلى ما يبدو ان حلفاء الصدر قد لا يوافقوا الاخير على تحركه لحل مجلس النواب واجراء انتخابات مبكرة جديدة بعد الزيارة التي اجراها تحالف السيادة الى اربيل ولقائهم زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني.
وبحسب بيان صادر عن مكتب رئيس البرلمان محمد الحلبوسي فأن الاخير يرافقه رئيس تحالف السيادة خميس الخنجر، التقيا رئيسَ الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني و"استعرضا الوضع السياسي في العراق، وتداعياته السلبية على البلاد، وضرورة اعتماد لغة الحوار البنَّاء؛ لتجاوز الخلافات والوصول إلى حلول تصبُّ في مصلحة الشعب العراقي، واتباع الأساليب الدستورية والقانونية في تجاوز تداعيات المرحلة الراهنة".
وتابع ان "الجانبين أكدا على أهميةَ إجراء انتخابات مبكرة بعد تهيئة المتطلبات القانونية ومستلزماتها وفق الآليات الدستورية، يسبقها تشكيل حكومة تتمتع بكامل الصلاحية وتحظى بثقة واطمئنان الجميع ببرنامج حكومي متفق عليه، مع التأكيد على ضرورة استمرار مجلس النواب بعمله لحين موعد الانتخابات"، مشيرا الى ان المجتمعين ابدوا استعدادهم للمساهمة البنّاءة في تقريب وجهات النظر بين جميع الأطراف، وتبني أية خطوة تخدم المصلحة الوطنية، وتسهم في السلم المجتمعي، والحفاظ على أمن المواطنين ومصالحهم".
ومن خلال مخرجات اللقاء، يبدو ان تحالف السيادة والديمقراطي يناغمان طرفي المعادلة السياسية، اي الصدر والاطار، حيث لم يرفضوا تشكيل الحكومة ولم يؤكدوا على ان موقفهم ماض مع الصدر لحل البرلمان الحالي لكنهم اكدوا على ضرورة الاتفاق بين جميع الاطراف السياسية للذهاب نحو تشكيل حكومة قوية تهيء لانتخابات جديدة.

زيارة رئيس الاستخبارات التركية

وتزامن اللقاء الذي احتضنته اربيل، زيارة رئيس جهاز الاستخبارات التركية الى العاصمة بغداد، يوم الاحد (11 ايلول 2022)، ولقائه عدد من القيادات اضافة الى رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي حيث لم تعلن تفاصيل تلك الزيارة واسبابها وماهيتها.
بينما كشفت مصادر سياسية مطلعة، عن تفاصيل الزيارة غير المعلنة لرئيس جهاز الاستخبارات التركي، هاكان فيدان السرية الى العاصمة بغداد.
وقالت المصادر، إن "فيدان أجرى ثلاثة اجتماعات فقط، الأول مع رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، الثاني مع رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض، والثالث مع زعيم تحالف السيادة خميس الخنجر".
وبينت أن "فيدان تباحث خلال اجتماعاته ملف محاربة حزب العمال الكوردستاني، وملف المياه، إضافة إلى بحث إمكانية تزويد أنقرة للعراق بعدد من المعدات العسكرية، كما تمت مناقشة الازمة السياسية وإمكانية لعب تركيا دوراً في تهدئة الأوضاع وتقريب وجهات النظر بين بعض الأطراف السياسية".
وبحسب المصادر، فأن فيدان "ناقش مع الخنجر تحرك التحالف الثلاثي مع تعقيد المشهد السياسي واصر على ضرورة مضي تحالف السيادة مع باقي القوى السياسية لتشكيل الحكومة الجديدة"، مشيرة الى ان "تركيا تساند تشكيل الحكومة وعدم الاستمرار في الفوضى الحالية لمنع تعطل مصالحها الاقتصادية والاستثمارية والسياسية بالعراق".
ويرجح مراقبون ان يُعلن خلال الايام القليلة المقبلة انهيار التحالف الثلاثي بين السيادة والديمقراطي والكتلة الصدرية مع مضي حلفاء الصدر مع الاطار لتشكيل الحكومة حيث يرغب الحلفاء وخاصة الحزب الديمقراطي بالحصول على مكاسب قدمها الاطار لهم في حال تركوا الصدر ومضوا نحو تشكيل الحكومة الجديدة وهذه ضربة قوية ستكون للصدر في حال حدث هذا الامر، بحسب ما يرجح المراقبون.


الديمقراطي يشارك بجلسة البرلمان

ويكشف الحزب الديمقراطي الكردستاني عن توجهه للمشاركة في جلسة مجلس النواب التي من المقرر ان تعقد خلال الايام المقبلة، كما انه لا ينفي وجود مطالب له قبل الجلوس على طاولة الحوار لحل الازمة، بينما يؤكد ضرورة تشكيل حكومة في ظل الازمات الحالية.
ويقول عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني هيثم المياحي في تصريح لـ "المطلع"، انه "على الاطراف السياسية ان تجلس سويا لحل الازمة الحالية المخجلة للشارع العراقي".
ويضيف المياحي ان "الوقت يمضي سريعا وتجاوز كل المدد الدستورية وامام القوى السياسية ان تشكل الحكومة الجديدة ويسبقها عقد جلسة للبرلمان وان لا تدعو للانسحاب من العملية السياسية".
واشار الى ان "هناك بعض المطالب للقوى الكردية قبل الجلوس على طاولة الحوار كما هي مطالب الاطار والتيار وحتى النواب المستقلين".

خلاف داخل الاطار

على الجانب المقابل، وعلى الرغم من تمساكه لاشهر عدة، يبدو ان الاطار التنسيقي هو الاخر يشهد تدعات في صفوفه خاصة بعد التغريدة التي نسرها رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي والرد عليها من قبل رئيس ائتلاف النصر حيدر العبادي.
واستبعد المالكي، امس الاحد، إجراء انتخابات مبكرة ما لم يستأنف البرلمان العراقي جلساته حيث قال ان "حكم القضاء بعدم جواز حل البرلمان وهذا يعني لا انتخابات مبكرة إلا بعد استئناف مجلس النواب لعقد جلساته وتشكيل حكومة جديدة مكتملة الصلاحية".
وبين ان "القوى السياسية أعلنت رفض حل البرلمان والانتخابات المبكرة المقترحة، وهذا يعني لا داعي للحديث في هذا الموضوع المحسوم دستوريا وقضائيا وسياسيا ويجب مغادرته، وحث على ضرورة تشكيل حكومة ائتلافية لتحقيق أفضل الخدمات".
ورد العبادي على التغريدة بتحذيره من محاولة "كسر الارادة"، في اشارة الى التصعيد بالمواقف ضد دعوة الصدر.
وقال العبادي في تغريدة له أنه "أي مسار يقوم على كسر الإرادة سيكون وبالاً على الشعب والدولة"، داعيا لاتفاق سياسي يفضي لاعتبار المرحلة الراهنة انتقالية، تبدأ بتشكيل حكومة وتنتهي بحل البرلمان وإجراءات انتخابات مبكرة."
وأضاف، أن "مصالح الشعب واستقرار الدولة أعلى وأغلى من أي مصلحة حزبية أو فئوية".
وكانت اطراف سياسية حذرت من عودة الاحتجاجات الى الشارع مرة اخرى في حال مضت قوى الاطار بعقد جلسة البرلمان الجديدة والتي قد يعتبرها التيار الصدري "استفزازا له" مما يدفعه الى التصعيد ضدها.

ملامح عودة تشرين

ويرى المحللون السياسيون وجود ملامح لعودة الاحتجاجات في الشوارع خاصة مع بدأ الحكومة بتحصين المنطقة الخضراء تحسبا لتكرار مشاهد اقتحام مبنى البرلمان والقصر الحكومي وهو يعطي تأكيدا على ان جلسة البرلمان ستعقد لا محال.
بينما يستعد متظاهرو تشرين لاحياء ذكرى انطلاق الاحتجاجات في العام 2019 في يوم الاول من تشرين الاول المقبل كما يتخوفون من ركوب موجة التظاهرات من قبل جانب سياسية لتحقيق مصالحه.
ويقول الناشط في التظاهرات بشير الحجيمي في تصريح لـ "المطلع"، اننا "نخشى ان يتم تجيير تظاهراتنا التي ستخرج بعد ايام من قبل احد الاطراف السياسية ولذلك موقف البارزين في تشرين ضبابي".
ولفت الى ان "التظاهرات التي نظمها متظاهرو تشرين في ساحة النسور قبل ايام حاول التيار الصدري تجييرها لصالحه لكن متظاهرو تشرين منعوا ذلك".