أحدث الاخبار
المطلع
معتمدة لدى نقابة الصحفيين العراقيين بالرقم 1953
خاص بـ "المطلع" 2022-06-14 18:04 1268 0

"اجبار الاطار على التنازل".. هل كرر الصدر موقف الانسحاب قبل الانتخابات؟

بينما يخطو الاطار باتجاه تحقيق "التوافقية" يرجح مراقبون عدول الكتلة الصدرية عن الاستقالة من البرلمان مقابل تقديم التنسيقي مزيد من التنازلات.

بينما يحاول اعضاء التحالف الثلاثي اقناع زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بالعدول عن قرار استقالة الكتلة الصدرية من البرلمان، يشرع الاطار التنسيقي لتشكيل الحكومة واستكمال الاستحقاقات الدستورية الناتجة عن الانتخابات المبكرة والتي توقفت عند منصب رئيس الجمهورية.
ويبدأ الاطار التسنيقي بالخطوات من توحيد موقف القوى المنضوية تحت شعاره وتحديد الاجراءات اللازمة لتشكيل الحكومة ثم كسب عدد من النواب المستقلين لتشكيل الكتلة الاكبر وفتح باب الحوار مع تحالف السيادة والحزب الديمقراطي الكردستاني من اجل تشكيل حكومة توافقية قوية.

الاطار يفتح باب الحوار

وعقد الاطار التنسيقي يومي، الاثنين والثلاثاء، اجتماعين للتباحث حول موقف الصدر واستقالة نوابه من البرلمان.
واكد الاطار بحسب بيان في اجتماعه الاول "استمراره بالخطوات اللازمة لمعالجة الأزمة السياسية والمضي في الحوارات مع القوى السياسية كافة لاستكمال الاستحقاقات الدستورية وتشكيل حكومة خدمة وطنية".
كما اكد انه "سيواصل العمل مع الجميع بما يضمن مشاركة واسعة ويحقق تطلعات وآمال شعبنا بالأمن والاستقرار والعيش الكريم ويعزز دور ومكانة العراق في المنطقة والعالم".
وفي اجتماع اخر عقده الاطار التنسيقي مع نواب تحالف العزم وحزب الاتحاد الوطني الكردستاني وحركة بابليون، اكد المجتمعون أهمية "المرحلة المقبلة التي تستدعي الإسراع في بدء الخطوات العملية لاستكمال الاستحقاقات الدستورية وانتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل حكومة منسجمة قادرة على تلبية مطالب العراقيين وتؤمن الحياة الكريمة وتحفظ الأمن والاستقرار للجميع".
ودعا "جميع القوى الفاعلة في المشهد السياسي الى المشاركة في الحوارات"، معرباً عن استعداده "لمفاتحة جميع الإطراف لإيمانه بأن الحكومة القادمة يجب أن تكون حكومة قوية ومقتدرة وتقدم الخدمات وتحافظ على وحدة وسيادة البلاد وتسهم في حفظ مكانة ودور العراق في المنطقة والإقليم".

"لا حكومة بدون التيار الصدري"

وفيما يحاول الاطار استثمار انسحاب الصدر لتشكيل الحكومة التوافقية التي يرغب بها منذ شهور، يستبعد المراقبون للشأن السياسي امكانية تشكيل حكومة من دون مشاركة التيار الصدري، وعدم ذهاب المتحالفين مع الصدر الى الاطار.
ويقول المحلل السياسي محمد الحكيم في تصريح لـ "المطلع"، ان "لا حكومة في العراق من دون التيار الصدري لان التيار احد الأعمدة الرئيسية للعملية السياسية وان تشكلت ستولد عرجاء ولن تستمر اكثر من ثلاثة أشهر".
واضاف الحكيم ان "جمهور التيار الصدري الغاضب من العملية السياسية سيكون حليف الشارع، حيث وان استقالة نواب الصدر اربك العملية السياسية العرجاء منذ عام ٢٠٠٣ واصبحت هناك ضبابية واضحة في الوقت الحاضر"، مبينا ان "استقالة نواب التيار الصدري لن تحل الأزمة، بل تزيد المشهد تعقيدا".
ولفت الى ان "العملية السياسية في العراق بعدما كانت في حالة موت سريري وانسداد سياسي، لكن اليوم وبعد موقف الصدر تحولت إلى كارثة او انهيار سياسي، حيث وان إحدى السيناريوهات المتوقعة اليوم حل مجلس النواب وبقاء رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي والجمهورية برهم صالح والذهاب نحو حل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة خلال مدة زمنية لا تقل عن سنة".

اتفاق الصدر والحلبوسي وبارزاني

واكد الحكيم ان "القوى السياسية ستحاول استغلال شهر عطلة البرلمان بإجراء الحوارات واللقاءات، لكن هذا لا يحل الأزمة، في حال استمر طرح الحلول نفسها والتعنت الحاصل ما بين الفرقاء السياسيين بتشكيل حكومة أغلبية التي يرغب بها الصدر، ومن الطرف الآخر تشكيل حكومة توافقية التي يرغب بها الأطار التنسيقي".
وبين ان "الفرقاء السياسيين في العملية السياسية منذ عام ٢٠٠٣ أين ما حلت المصالح، حلت التحالفات والتفاهمات، اذن حينما الكتل والتحالفات تجد المصلحة، سنجد حينها متفقة، وخلاف ذلك الأنسداد السياسي هو سيد الموقف دون أدنى شك".
واردف انه "في حال دخول العراق في المجهول يعني انقطاع ٤ ملايين ونصف برميل نفط والمجتمع الدولي لن يتحمل هذا الامر اطلاقأ، اذن الصدر بهذه الخطوة (استقالة نواب التيار الصدري) قد يجبر المجتمع الدولي بالضغط على الإطار التنسيقي للمضي بمشروعه".
ورأى انه "من المستحيل ذهاب تحالف السيادة والبارتي مع الاطار التنسيقي ويترك الصدر الفائز الأول بالانتخابات لو لا هناك خطوة أخرى (متفق عليها) خلال الأيام القادمة".

تكرار تجربة ما قبل الانتخابات

في المقابل، يرجح الباحث السياسي حيدر سلمان، تقديم الاطار التنسيقي تنازلات لعدول الكتلة الصدرية عن موقفها بشان الانسحاب من البرلمان.
ويوضح سلمان في حديثه لـ "المطلع"، ان "الامور وصلت إلى حالة الانسداد الفعلي، وهي مناورة من اجل الانتقال الى التحشيد الجماهيري والاحتكام للشارع"، مبينا ان "هذه الاستقالات لن تغيّر آلية انتخاب رئيس الجمهورية بأغلبية الثلثين".
واشار الى ان "الإطار لا يمتلك الكثير من الأوراق، والمتوقع انه سيُعطي المزيد من التنازلات"، وفيما استبعد "ان يحلّ نواب من الإطار أو المستقلين محل نواب الصدر خوفا من المواجهات والتحشيد الجماهيري التي يفتقدها الإطار مقارنة بالتيار"، توقع "عدول الكتلة الصدرية عن قرارها كما حدث من انسحاب قبل الانتخابات".
وكانت الرئاسات الثلاث المتمثلة برئيس الجمهورية برهم صالح، ورئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي، ورئيس مجلس القضاء الأعلى، فائق زيدان، قد اكدت ضرورة الوصول لمعالجة حقيقية وواقعية للأزمة السياسية.
جاء ذلك خلال لقاء الرؤساء لبحث المشهد السياسي حيث اتفقوا على دعوة كافة القوى السياسية الى لم الشمل ووحدة الصف للوصول الى معالجة حقيقة وواقعية للازمة السياسية بما يضمن وحدة العراق ومصالحه على كافة الاصعدة".
كما دعا رئيس إقليم كردستان نيجرفان بارزاني، الأطراف الكردستانية كافة إلى وحدة الصف والوئام وعدم تعقيد المشهد او الفوضى.