أحدث الاخبار
خاص بـ "المطلع" 2021-04-22 20:13 1278 0

أفضل قوانين الاستثمار بالمنطقة تنتهي بالفشل والكاظمي يصطدم بـ"البيروقراطية والتعطيل"

يمثل قطاع الاستثمار واحدا من اهم القطاعات الاقتصادية التي تسعى الدول الى الاهتمام بها وتنشيطها لجذب الاستثمارات ورؤوس الاموال المحلية والاجنبية بهدف المساهمة في زيادة الناتج القومي والاعمار وتوفير فرص العمل والتخفيف عن كاهل مؤسسات الدولة.
وعلى الرغم من اقرار البرلمان العراقي لقانون الاستثمار المعروف بقانون رقم 13 لعام 2006 الا ان المستثمرين ورجال الاعمال والشركات لا زالت تواجه مشاكل في تطبيقه على الرغم انه يعد من افضل قوانين الاستثمار في المنطقة، وفقا لخبراء قانونيون.
وينص القانون على استحداث الهيئة الوطنية للاستثمار رئيسها بدرجة وزير وهيئات استثار في المحافظات مديرها بدرجة مدير عام تتولى تنظيم علية الاستثمار وفقا للقانون الذي يوفر للمستثمر امتيازات بينها الاعفاء الكمركي والضريبي وتسهيلات مصرفية والسماح له بالاعتماد على العمالة الاجنبية بنسبة 50 % من اعداد اليد العاملة التي يتطلبها المشروع الاستثماري.

تحديات ومعرقلات
ويقول رئيس هيئة استثمار بابل المهندس محمد جاسم زكم، ان قطاع الاستثمار من القطاعات التي يستند عليها البلد اذا ما اراد تحقيق نهضة اقتصادية، وهناك بلدان كثيرة كان احد اسباب تطورها هو تبنيها الاستثمار بشكل حقيقي وواقعي.
ويضيف زكم في حديث لـ "المطلع"، ان قانون الاستثمار في العراق جيد ورصين ، لكن ثمة مشاكل في اليات تطبيقه اهمها عدم تفعيل الخارطة الاستثمارية اذ ان معظم الجهات المالكة للاراضي لا تقوم بدورها في القانون بزويد هيئة الاستثمار بالاراضي المتوفرة لديها لغرض اعلانها ليتنافس عليها المستثمرون لاقامة مشاريع استثمارية عليها.
ويبين ، ان المعوق الاخر يتمثل بعدم تفعيل النافذة الواحدة وغالبا ما يكون ممثلي الدوائر في النافذة الواحدة في هيئات الاستثمار في المحافظات غير مخولين باتخاذ القرارات جتى البسيطة الا بالرجوع الى مؤسساتهم وباالتالي الرجوع الى المديريات العامة والوزارات وغيرها وهذا يؤدي الى اطالة مدة منح الرخصة الاستثمارية التي حددها القانون بـ 45 يوم.
ويمضي قائلا، تسهيل عملية الاستثمار يحتاج ان يتعامل القطاع المصرفي بمرونة مع المشاريع الاستثمارية ووفق آليات تضمن للمصارف حقوقها كأن تكون هناك شركات رصينة لتنفيذ المشاريع.
ويرى زكم ، ان مشكلة الاراضي هي مشكلة اخرى تضاف الى المعوقات التي تواج علية الاستثمار بشكل عام والاستثمار السكني بشكل خاص، اذ ان هيئات الاستثمار في المحافظات ليست مالكة للاراضي بل هي جهة تنسيق وحلقة ربط بين المشروع الاستثماري والجهة المالكة للارض، مشيرا ان الدوائر المالكة للارضي لحد الان لم تزودنا باراضي تتناسب مع حاجة المدينة للسكن.

ظروف قاهرة
من جهته، يرى المهندس زيد احمد وهو استشاري في احد المشاريع الاستثمارية، ان عدم توفر البنى التحتية من خدمات الماء والكهربا ء وشبكات الصرف الصحية هو معوق يضاف الى جملة معوقات تعرقل عمل المشاريع الاستثمارية، بالاضافة ظروف الحرب وعدم الاستقرار الامني التي مر بها العراق وما لحقه من قرار وزارة الداخلية باخراج العمالة الاجنبية بسبب هذه الظروف.
ويشير احمد في حديث لـ "المطلع"، ان التظاهرات وفترة الحظر الصحي بسبب الوباء وحالة الاغلاق للطرق والمواصلات والمحال التجارية اثرت سلبا وتسببت بتوقفات في اغلب المشاريع الاستثمارية ان لم نقل اجمعها.
وزار رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي اليوم الاربعاء مقر الهيئة الوطنية للاستثمار في بغداد والتقلا الكادر المتقدم فيها موجها بسحب الاجازات من المشاري التي انتت مدة تنفيذها ولم تتجاوز نسبة الانجاز فيه 35 %، فيما وجه الهيئة بتوجيه انذار للمشاريع التي شارفت مدة تنفيذها على الانتهاء.
وقال الكاظمي خلال الزيارة، انه بصدد اطلاق حملة للمشاريع الاستثمارية يشارك فيها المستثمرون العرب والاجان، مشيرا الى العراق فرصة ذهبية للاستثمار ولكن الاجراءات البيروقراطية والفساد من الاسباب التي تعرقل الاستثمار ونعمل جاهدين على معالجتها.
ولوح الكاظمي بـ "محاسبة المقصرين في اصلاح الوضع الخاطئ الموروث من السابق"، داعيا هيئة الاستثمار الى استيفاء حقوق الدولة وتعويض خسائرها من اصحاب المشارع المتلكئة.
وانتقد رئيس الوزراء تحويل المساحات الخضراء الى مجمعات تجارية، وضعف تصاميم المشاريع الاستثمارية، وعدم وجود مهندسين معماريين فيها.
وبحسب مختصين في الشأن الاقتصادي، فأن على الدولة العراقية العمل على استقرار الاوضاع الامنية وحماية المستثمرين ومشاريعهم وخلق بيئة آمنة تسهم في تشجيع المستثمرين على استثمار اموالهم في العراق.