أحدث الاخبار
المطلع
معتمدة لدى نقابة الصحفيين العراقيين بالرقم 1953
خاص بـ "المطلع" 2022-09-17 16:21 609 0

أعمق أزمة سياسية منذ 2003.. "تنازلات" تقرب الخروج منها بضغط دولي وأمريكي

اشهر من التعطيل للعملية السياسية تقترب من النهاية بعد ان تحدثت مصادر عن قرب الاتفاق بين الاطار والتيار الصدري لتشكيل الحكومة الجديدة بالتزامن مع طمأنة الحزبين الرئيسيين في كردستان بقرب الاتفاق على مرشح واحد لرئاسة الجمهورية لتنتهي اعمق ازمة مر بها العراق منذ سنوات.

طويت صفحة مهلة الزيارة الاربعينية التي كانت تعول عليها بعض الاطراف السياسية لتحقيق التوافق بين الفرقاء من اجل استئناف عمل مجلس النواب وتشكيل الحكومة الجديدة بدءا من انتخاب رئيس الجمهورية وحتى اكمال الحقائب الوزارية، حيث تشير التصريحات السياسية الهادئة الى امكانية عودة الحوارات من جديدة لجمع التيار الصدري والاطار التنسيقي في طريق واحد ينهي الانقسام الذي عطل اتمام الاستحقاقات الدستورية لقرابة العام.
وتزداد حظوظ الاطار بانعقاد جلسة البرلمان التي يدعو لها بعد الحديث عن تقدم في المشاورات بين الحزبين الاتحاد الوطني والديمقراطي الكردستاني والذي من الممكن ان يحل الخلاف على مرشح رئاسة الجمهورية ويدفع بالحزبين للدخول الى البرلمان بمرشح واحد يتم التصويت عليه بدل الانقسام.
بالاضافة الى ذلك، فأن بعض القوى السياسية تتحرك لجمع زعماء الاطار مع زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر على طاولة الحوار خاصة وان بعض قادة الكتل في الاطار وعلى رأسهم رئيس تحالف الفتح هادي العامري ورئيس ائتلاف النصر حيدر العبادي يرفضان تشكيل الحكومة دون موافقة الصدر عليها في حال عدم رغبته بالمشاركة فيها.

اعمق ازمة منذ 2003

جدد رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي دعوته الى القوى السياسية لعبور الازمة الحالية عبر التكاتف حيث وصف الازمة الحالية بالاعمق منذ العام 2003.
وقال الكاظمي في بيان، اليوم السبت (17 ايلول 2022)، بحلول الذكرى الاربعينية أن "العراق يمرّ بأزمة سياسية قد تكون من أصعب الأزمات بعد 2003، ولكن لدينا أمل وعزيمة لإيجاد حلول لتجاوز هذه الأزمة؛ من أجل العبور والمضي نحو عراق آمن ومستقر".
وتابع قائلا: "ندائي لجميع القوى السياسية، دعونا نستلهم من هذه المناسبة الأربعينية، وأن نضع العراق والعراقيين في نصب أعيننا وأن العراق والعراقيون يستحقون أن نضحي من أجلهم. العراق أمانة في أعناق الجميع".
كما حث رئيس تيار الحكمة عمار الحكيم، "شركاء وفرقاء المشهد السياسي على استثمار هذه المناسبة المقدسة برص الصفوف وتوحيد الجهود للوصول إلى نقطة الإلتقاء عند مصلحة الشعب والوطن، وتجاوز العقبات التي تقف عائقاً أمام تقديم الخدمات للمواطنين بسبب الانسداد السياسي الحاصل".

جلسة بعد عودة الكاظمي

ويرجح مراقبون للشأن السياسي انعقاد جلسة مجلس النواب خلال الايام المقبلة بعد اتمام زيارة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي المرتقبة الى الولايات المتحدة.
ومن المقرر ان الكاظمي الولايات المتحدة في 26 أيلول الجاري، للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، كما اشارت مصادر الى انه رفض مقترحاً قدم له خلال الاجتماع الثاني للقادة السياسيين، بعدم القيام بالزيارة، بسبب الخشية من تجدد التظاهرات في بغداد.
ويقول المحلل السياسي المقرب من التيار الصدري غالب الدعمي في حديثه لـ "المطلع"، ان "مجلس النواب الان مهيئ لعقد جلساته لكن ذلك يحصل بعد عودة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي من الزيارة التي من المقرر ان يجريها الى الولايات المتحدة خلال الايام المقبلة".
واضاف الدعمي ان "الكاظمي تلقى دعوة من لحضور اجتماع الجمعية العمومية للامم المتحدة بدلا من الرئيس برهم صالح"، موضحا ان "مجلس النواب سيعقد جلساته ويمضي نحو تشكيل الحكومة في حال اتفق على ذلك الاطار التنسيقي مع التيار الصدري".
واشار الى انه "في حال لم يتفق الاطار التنسيقي والتيار الصدري على موضوع تشكيل الحكومة فالامور ستزداد صعوبة بمواجهة العملية السياسية"، مضيفا ان "التيار الصدري سيواجه صعوبات ايضا في حال استمر بنهجه بعدم فتح ابوابه للحوار مع جميع القوى السياسية".

التقاء بالشروط وليس الوجوه

ولم يستبعد رئيس المركز الاقليمي للدراسات علي الصاحب توافق الاطار التنسيقي مع الصدر لتشكيل الحكومة الجديدة، لكنه رأى ان التوافق قد يكون عبر شروط تطرح وليس لقاء وجه لوجه.
وقال الصاحب في تصريح لـ "المطلع"، ان "اغلب الكتل السياسية وبعد ان ايقنت ان العناد والتمسك بالرأي (الدوغمائية) سوف لن تنفعها بشي بل ربما ستضعف جمهورها وتجعلها تحت الضغط الداخلي والخارجي بل وحتى ستحصل تصدعات وانشقاقات داخل الكتلة لذلك اصبحت تتخلى شيا فشيئا عن بعض شروطها".
وتابع ان "هذا الامر قد يؤدي الى فض النزاع والاشتباك السياسي الذي وصل للنزاع المسلح حيث لدينا معسكرين متخاصمين لا يطيق احدهم الاخر ولا يثق به ولا يؤتمن لديه وحتى مرحلة الضامن قد تجاوزها".
واردف انه "بعد التلمحيات الاممية وحتى الامريكية اصبح الجميع امام الامر الواقع ولابد من وجود مخرج وبعد ان اوضحت المحكمه الاتحادية ان البرلمان فقد شرعيته بل وفقد كل مقوماته ولولا انها مقيده بالماده ٦٤ / والمادة ٩٣ لحلت البرلمان اذن اضحت الخارطة شبه واضحة".
وتوقع ان "يتم الجمع بين المعسكرين من ناحية التقاء الشروط وليس لقاء الوجوه لكن للامانة لا يستطيع الاطار التنسيقي عقد الجلسة بدون اخذ الضوء الاخضر من التيار كما لا يستطيع التيار اعادة جمهوره للتظاهر وتعطيل العمل الحكومي".
واكد ان هناك "تنازلات او لنقل تسهيلات من كل الاطراف ليس حبا بالاخر ولكن الواقع السياسي فرض هذه المتغيرات لكن في كل الاحوال هناك انطباع ساد الشارع ان المنظومة السياسية فاشلة مترهلة عبثية خالية المحتوى وعديمة الجدوى وان الوجوه القديمة اصبحت مملة مزعجة ويجب تغيرها بكل الطرق السلمية والثورية لا سيما وان وعود بمظاهرات كبيرة تلوح بالافق وان القادم سيشهد متغيرات كثيرة في المواقف والتصريحات".
يشار الى ان حزب الاتحاد الوطني الكردستاني قد اشار في تصريحات سابقة الى وجود تقارب مع الحزب الديمقراطي لحل مسألة انتخاب رئيس الجمهورية كما من المرجح ان يتم الاعلان عن اتفاقهما حول هذا الامر خلال الايام المقبلة.