أحدث الاخبار
المطلع
معتمدة لدى نقابة الصحفيين العراقيين بالرقم 1953
خاص بـ "المطلع" 2022-09-14 17:19 1048 0

أربيل تطرق باب الحنانة.. وفد أطاري ديمقراطي يلتقي الصدر قريبا

تشير المصادر الى قرب عقد لقاء يجمع وفد من الاطار والديمقراطي مع الصدر في الحنانة حيث تقود اربيل حراكا لحل الازمة السياسية واستئناف عقد جلسات البرلمان مع تمسك الاطار التنسيقي بتشكيل الحكومة الجديدة قبل حل البرلمان في حال تم الاتفاق على هذا الخيار.

لم يتبق الا ايام قليلة على موعد انعقاد اولى جلسات مجلس النواب بعد انتهاء الفصل التشريعي الاول ولا يزال المشهد السياسي ينتظر توافقا بين الاطراف لحسم موضوع تشكيل الحكومة الجديدة او المضي باتجاه حل البرلمان واجراء انتخابات جديدة والتي يستبعدها مراقبون بحسب ما تبين من التحركات الاخيرة من قبل تحالف السيادة والحزب الديمقراطي الكردستاني على عكس خطوات التيار الصدري.
وبالتزامن مع ذلك، تحاول بعض القوى السياسية اقناع التيار الصدري بالعدول عن الانسحاب من العملية السياسية والعودة له عبر تخريجة قانونية يمكن ان تحكم بها المحكمة الاتحادية اذا تم قبول الطعن المقدم بقبول استقالة نواب الكتلة الصدرية.
وتكشف مصادر سياسية عن قرب ارسال وفد يجمع قيادات بارزة الى محافظة النجف لاقناع زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بالعدول عن قرار الانسحاب من العملية السياسية.

اربيل تقود مبادرة الحل

ويتضح من خلال الاحداث السياسية الاخيرة والتصريحات ان اربيل تقود مبادرة جديدة لتقريب وجهات النظر بين الاطراف السياسية لا سيما الاطار التنسيقي والتيار الصدري الذي شكل خلافهما معطل للعملية السياسية واوقف عمل البرلمان بسبب الاختلال في نصاب البرلمان خاصة بعد انسحاب اعضاء الكتلة الصدرية منه اضافة الى تشكيل الثلث المعطل سابقا من قبل الاطار.
ويستعد زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني لارسال وفد من الحزب يترأسه نيجرفان بارزاني رئيس اقليم كردستان الى بغداد للقاء الاطار التنسيقي ومن ثم الذهاب الى النجف للقاء الصدر.
ومن المرجح ان يتضمن لقاء الوفد الديمقراطي مع الصدر مناقشة امكانية عودة نواب الكتلة الصدرية الى البرلمان او بقاء التيار الصدري خارج البرلمان مع طرح شروط للموافقة على تشكيل الحكومة الجديدة وضمان عدم تعطيل عملها عبر الاحتجاجات في الشارع وتكرار مشهد الصدام المسلح الذي شهدته المنطقة الخضراء خلال الايام الماضية.
وجاء التحضير لتلك المبادرة بالتزامن مع اجتماع "حلفاء الصدر في التحالف الثلاثي" رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي ورئيس تحالف السيادة خميس الخنجر وزعيم الحزب الديمقراطي مسعود بارزاني، واحتضنت اربيل الاجتماع الذي عقد، يوم الاحد (11 ايلول 2022)، واكد المجتمعون على "أهميةَ إجراء انتخابات مبكرة بعد تهيئة المتطلبات القانونية ومستلزماتها وفق الآليات الدستورية، يسبقها تشكيل حكومة تتمتع بكامل الصلاحية وتحظى بثقة واطمئنان الجميع ببرنامج حكومي متفق عليه، مع التأكيد على ضرورة استمرار مجلس النواب بعمله لحين موعد الانتخابات".

الاطار متمسك بتشكيل الحكومة

في قبال ذلك، لا يزال الاطار التنسيقي متمسكا بتشكيل الحكومة الجديدة مع تكرار دعوته لاحترام التوقيتات الدستورية وعقد جلسات البرلمان، كما انه يؤكد على عدم غلق باب الحوار مع باقي الاطراف وحتى الفرقاء.
ويقول عضو تحالف الفتح المنضوي ضمن الاطار التنسيقي محمود الحياني في تصريح لـ "المطلع"، ان "الاطار التنسيقي اليوم هو الكتلة النيابية الاكثر عددا واستحقاقه تشكيل الحكومة واختيار رئيس الوزراء".
واضاف الحياني ان "الاطار التنسيقي متمسك بمرشحه لرئاسة الحكومة المقبلة وهو محمد شياع السوداني وهو شخص جيد وليس من مزدوجي الجنسية وكان في ائتلاف دولة الثانون ثم اصبح مستقلا".
وتابع ان "الاطار لديه باب الحوار ما زال مفتوحا وقدم تنازلات وقدم دعوة الى التيار الصدري للمشاركة في الحكومة وبنفس استحقاقه الانتخابي لكن التيار الصدري لا يزال رافضا ذلك ويتمسك بحل البرلمان".
واشار الى ان "هناك زيارة مرتقبة لرئيس اقليم كردستان نيجرفان بارزاني ورئيس تحالف الفتح هادي العامري الى النجف للقاء زعيم التيار الصدري لكن هذه الزيارة لم يتم الاتفاق عليها بعد".
وكان الاطار قد اشار في بيان له، يوم الاثنين (12 ايلول 2022)، على "استمراره في الحوار مع جميع الاطراف لتنفيذ الاستحقاقات الدستورية وعودة المؤسسات الى أداء مهامها وتشكيل حكومة كاملة الصلاحيات حرصا منه على تجنيب البلاد مزيدا من الازمات".

احتجاجات التيار قد تعود

يشدد المراقبون للشأن السياسي على ضرورة عدم تجاهل التيار الصدري في تشكيل الحكومة الجديدة اذا ما اتفقت القوى السياسية على ذلك، بينما لم يستبعدوا امكانية عودة الاحتجاجات من جديد.
وقال الباحث والاكاديمي كاظم المقدادي في حديث لـ "المطلع"، ان "اي حل يقدم حاليا للازمة السياسية دون موافقة التيار الصدري عليه لا يكتب له النجاح".
وبين المقدادي ان "خروج انصار التيار الصدري من المنطقة الخضراء خلال الاحتجاجات الاخيرة لا يعني عدم دخولها مرة اخرى حتى لو تم تشييدها بشكل اكبر من السابق".
واردف انه "يفترض ان تكون هناك جلسات حوارية حقيقية للخلاص من الانسداد السياسي"، موضحا ان "انسحاب التيار الصدري من البرلمان كان خطئا ستراتيجيا لكنهم قد يعودو الى الشارع عبر الاحتجاجات".
ولفت الى ان "حديث القوى السياسية عن ضرورة انعقاد جلسة للبرلمان والتصويت على رئيس الجمهورية ومن ثم اختيار رئيس الوزراء او الابقاء على حكومة الكاظمي وتكون الحكومة انتقالية ومن ثم حل البرلمان والدعوة الى اجراء انتخابات مبكرة".
وشدد على ضرورة "تقديم مبادرات تتضمن تنازلات احتراما للشارع العراقي وليس دعوات تثير استفزاز الطرف الاخر".
وكانت مصادر سياسية قد تحدثت سابقا لـ "المطلع"، عن خيبة امل تعرض لها الصدر بعد عدم مساندة دعوته لحل البرلمان من قبل حلفائه مما ينذر بانهيار "التحالف الثلاثي" بشكل رسمي.