أحدث الاخبار
المطلع
معتمدة لدى نقابة الصحفيين العراقيين بالرقم 1953
خاص بـ "المطلع" 2022-06-22 20:12 1835 0

"أذرع إيران" تستفز الصدر وتدفعه لعرقلة جلسة البرلمان الاستثنائية

بينما يستعد مجلس النواب لعقد الجلسة الاستثنائية، باتت الأخيرة مهددة بعدم الانعقاد بعد البيان الأخير الصادر عن الصدر والذي قد يدفع حلفائه في التحالف الثلاثي للتريث في الذهاب مع الاطار لتشكيل الحكومة.

رغم توجيه نواب كتلته النيابية بالاستقالة من البرلمان وترك العملية السياسية الحالية، لكن على ما يبدو ان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر لا يريد ان يمضي الاطار التنسيقي بما يرغب في تشكيل الحكومة وصعود النواب الجدد البدلاء عن نواب الكتلة الصدرية المستقيلين خاصة مع تحديد رئاسة مجلس النواب يوم غدا الخميس عقد جلسة استثنائية للبرلمان.
ودعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدري، اليوم الاربعاء (22 حزيران 2022)، الكتل السياسية الى "موقف شجاع من اجل الإصلاح وإنقاذ الوطن وعدم مسايرة ضغوطاتهم الطائفية، فهي كفقاعة لسرعان ما تزول".
ونفى الصدر في بيان له، ممارسة ايران أي ضغوط عليه لانسحاب نوابه من مجلس النواب، مؤكدا ان "إيران لم تمارس هذه المرة أي ضغوط على أي طرف شيعي، وما يشاع على أن سبب الانسحاب كان تهديدا إيرانياً فهو كذب، ولا صحة له".
واشار الى ان "هناك ما قد يسميه البعض (أذرع إيران) تمارس انتهاكات سياسية ضد القضاء العراقي، وتحاول تجييره لصحالها".
وأضاف أن "هناك ضغوطا تمارس أيضاً على الكتل السياسية غير الشيعية وعلى النواب المستقلين قبل جلسة البرلمان المقرر عقدها يوم غد"، داعيا، الكتل السياسية إلى "موقف شجاع من أجل الإصلاح وإنقاذ الوطن وعدم مسايرة الضغوطات الطائفية، فهي كفقاعة لسرعان ما تزول".

 

تقارب الديمقراطي والاطار

 

وجاء بيان الصدر بالتزامن مع حديث عن تقارب مبدئي بين الاطار التنسيقي والحزب الديمقراطي الكردستاني للتوافق من اجل تشكيل الحكومة المقبلة قبيل ساعات من عقد جلسة البرلمان الاستثنائية.
وبحسب مصدر سياسي، فأن "اجتماع عقد بين زعماء من الاطار التنسيقي مع وفد من الحزب الديمقراطي جرى خلاله التباحث حول عملية تشكيل الحكومة وانتخاب رئيس الجمهورية".
واضاف المصدر ان "الإطار التنسيقي ينتظر التوافق بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني وتوحيد صف البيت الكردي لتسهيل مهمة اختيار رئيس الجمهورية والتي بدورها ستكون بادرة في تشكيل الحكومة الجديدة".

 

رسالة الصدر للقوى السياسية

 

ويرى سياسيون ان الصدر في بيانه الأخير يحاول ارسال رسالة الى القوى السياسية السنية والكردية والمستقلين لعدم الخضوع الى الضغوط التي يفرضها الاطار.
وأوضح السياسي المستقل محمد الغريري في تصريح لـ "المطلع"، ان "الصدر حاول ان يوصل رسالة للمستقلين والكتل الكردية والسنية ان الجمهورية الإسلامية في هذه الانتخابات لم تتدخل في نتائج الانتخابات وتشكيل الحكومة المقبلة ويجب أن لا يخضعوا الى الضغوط".
ودعا الغريري "القوى السياسية الى ان يكون خيارهم وطني في انقاذ العراق في المرحلة المقبلة ولن يكون شريك مع الاحزاب والكتل في انهاء ما تبقى من العراق".
وتابع ان "الصدر اختار ان يكون خياره النصيحة في هذه المرحلة وان يراقب واذا ما اخفقوا سيكون موقفه واضح من هذه الكتل والاحزاب التي تعتبر نفسها اذرع لأجندات خارجية او اذرع لهم".
ولفت الى ان "الجمهورية الإسلامية في هذه المرحلة لم تتدخل بقصد إيصال رسالة للأحزاب الكردية والسنة والمستقلين لا تخضعوا للضغوط لمن يحاول ان يهددكم بضغط غير شرعي".
وتابع ان "هناك من هو يعتبر نفسه من اشخاص او احزاب يحسبون أنفسهم أذرع لإيران من يحاول ان يهدد او يضغط على بعض المستقلين والكتل السنية والكردية لحصول على مكاسبهم ومصالحهم وأعلن براءته من يحاول ان يجهز على من تبقى من العراق وانه لن يشارك في ما معناها انهاء البلد واعلن بواضح الرسالة لحلفائه السابقين".

 

تأثير الصدر على الحلفاء

 

في قبال التقارب الاخير بين الاطار والديمقراطي، يتوقع مراقبون للمشهد السياسي صعوبة تحالف الحزب الديمقراطي مع الاطار بسبب استمرار تأثير التيار الصدري على حلفائه في التحالف الثلاثي من "تحت الطاولة".
ويقول الباحث في الشأن السياسي احمد المياحي في حديثه لـ "المطلع"، ان "الإطار التنسيقي ليس جديدا على العملية السياسية وهو يمتلك علاقات تاريخية مع الحزب الديمقراطي الكردستاني لكن الذي اساء لهذه العلاقة هي تقاطع  المصالح بين الجانبين".
ويضيف المياحي انه "من الطبيعي ان تبدأ الكتل السياسية بحراك حقيقي لحل ازمة تشكيل الحكومة وليس سرا ان تجري الكتل مشاورات وجس نبض مستغلين عطلة الفصل التشريعي لمجلس النواب كنوع من الراحة لألتقاط الأنفاس بعد ان اعياها خطاب التيار الصدري المتشدد والذي لم يأتي بما كان بمني به النفس بالنسبة للتيار الصدري".
وتابع ان "التيار الصدري لا زال يعمل تحت الطاولة بما يمتلك من تأثير على حليفيه (تحالف السيادة والحزب الديمقراطي) والذين هم بوضع لا يحسد عليه".
واردف ان "اي مشاركة حقيقية بحكومة يشكلها الإطار سوف يعتبرها التيار طعنة في خاصرة مشروع الاغلبية الوطنية الذي لم يقتنع به بشكل جدي عراب السياسة الكردية مسعود برزاني".
وبين ان "بارزاني لا يعلم جيدا ان التحالف الثلاثي ليس تحالف أغلبية وطنية إنما أئتلاف عرقي مذهبي قومي وبالتالي شعار الاغلبية الوطنية لم يكن ليقنع بقية الاحزاب مثال ذلك الاتحاد الوطني والذي لو شارك في هذا التحالف اعتقد كان الامور سارت بشكل أكثر واقعية".
واكد ان "اي حوار هو حوار لجهة تقدم مطالب بأعلى سقف وجهة تقدم تنازل سوف ينهي وجوده السياسي وبين هذا وذاك من يملك كاريزما التفاوض والاقناع هو من سيكون الملك وليس ببدقا بيد الملك".
اعتقد لن يستطيع الإطار تشكيل حكومة قادرة على الصمود كثيرا بسبب الدولة العميقة ومئات مناصب في إدارة الدولة والذي لم يقدموا استقالاتهم لأن هدفهم إسقاط اي حكومة لا يشكلها التيار الصدري".
ويعول الإطار التنسيقي على النواب البدلاء عن الكتلة الصدرية لتحقيق الأغلبية في البرلمان والمضي بتشكيل الحكومة الجديدة إضافة الى فتح باب الحوار مع باقي الأطراف السياسية وتفكيك التحالف الثلاثي الذي يقف عقبة امام طموحاته.