أحدث الاخبار
المطلع
معتمدة لدى نقابة الصحفيين العراقيين بالرقم 1953
خاص بـ "المطلع" 2022-08-09 23:33 982 0

"ساعي البريد" الذي يحاول كسب الاطراف.. الكاظمي نقطة وصل الصدر والإطار

املا في تمديد فترة حكومته، يسعى الكاظمي لتقريب وجهات النظر بين الصدر والاطار التنسيقي وكسب قبولهم بينما باتت ملامح الانتخابات الجديدة تتعقد اكثر بسبب الشروط التي قد يضعها الاطار امام الصدر للقبول بمطالبه.

تسعى القوى السياسية لاستثمار شهر محرم ويوم عاشوراء في تهدئة الاوضاع وعدم التصعيد في الشارع العراقي وحلحلة الازمة السياسية المتراكمة منذ قرابة الـ 10 اشهر دون حل فلا هي ماضية بتشكيل الحكومة او اتخاذ طريق اخر ينهي حالة الجمود وعدم وجود حكومة كاملة الصلاحية تقود البلاد الى بر الامان.
وتتحرك قوى الاطار التنسيقي وبعض الاطراف الاخرى للاتفاق مع زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر حول انهاء حالة الانغلاق السياسي وفتح الابواب امام حل يتم الاتفاق عليه حتى لو كان حل البرلمان واجراء انتخابات جديدة، وقادت محاولات اعادة الحوار بين الصدر والاطار الممثلة الاممية في العراق جينين بلاسخارت في الايام الماضية بعد ان التقت رئيس تحالف الفتح هادي العامري ببغداد والصدر في الحنانة.

 

الاصلاح والتأسيس لحكومة خدمية

 

ولم تكن القوى الكردية بعيدة عن دعوات الحوار والتصالح بين الاطار والصدر حيث دعا حزب الاتحاد الوطني الكردستاني الى ضرورة التكاتف والمضي بتشكيل حكومة خدمية تنهي الفساد، بينما لم يوضح موقفه من الدعوات لإجراء انتخابات جديدة.
وقال رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني بافل طالباني، اليوم الثلاثاء (9 اب 2022)، "اذ نستذكر واقعة الطف الخالدة واستشهاد الإمام الحسين (عليه السلام) وآل بيته وصحبه، نتقدم بخالص العزاء إلى الأمة الإسلامية جمعاء والشعب العراقي على وجه الخصوص، وإلى مقام المرجعية العليا في النجف الأشرف"، كما تابع ان "ملحمة عاشوراء التاريخية خير مثال لتجسيد قيم الفداء، والتضحية، والتمسك بالمبادئ الحقة، وهي واقعة تلهمنا لتقويم المجتمع والإنسانية على مر العصور".
وأردف قائلاً "ونحن نحيي هذه المناسبة العظيمة على الجميع أن يبادروا إلى استخلاص العبر منها في التكاتف ووحدة الصف والعمل على إصلاح ذات البين خدمة للعراق وشعبه الأبي الذي يتطلع إلى الأمن والاستقرار وتحسين الخدمات والازدهار في شتى المجالات، والتأسيس لحكومة خدمية وطنية تواجه الصعاب وتصارع الفساد وتبدأ بإصلاحات شاملة".

 

تعديل الدستور قبل الانتخابات

 

تشترط قوى الإطار التنسيقي تعديل بعض المواد في الدستور قبل الذهاب لإجراء الانتخابات حتى تتخلص من مسألة تعطيل تشكيل الحكومة وعدم تكرار السيناريو الذي حصل بعد انتخابات تشرين 2021.
ويقول النائب عن الاطار محمد الزيادي في تصريح صحفي، انه "لابد من تعديل بعض بنود الدستور وبعض القوانين النافذة والتي كانت السبب بعرقلة تشكيل الحكومة قبل اللجوء إلى الانتخابات المبكرة"، متوقعا أنه "في حال أجريت هذه الانتخابات دون تعديل تلك البنود سيتعطل تشكيل الحكومة من جديد لعدة أشهر وربما لسنة وتثار التساؤلات من جديد حول من هي الكتلة الأكبر وهل سيتم انتخاب رئيس الجمهورية بثلثي الأعضاء أم بالأغلبية المطلقة؟".
وأضاف الزيادي أن "الانتخابات المبكرة الأخيرة قد أفرزت حوالي 70 نائبا مستقلا"، متوقعا أن "تفرز الانتخابات المبكرة القادمة ضعف هذا العدد من المستقلين والوجوه الجديدة".
وأشار إلى أنهم "لا يمانعون بإجراء الانتخابات المبكرة لكن وكما للطرف الذي يطالب بالانتخابات المبكرة قاعدة شعبية فهم لديهم قاعدة شعبية تتطلع أن يمثلوها في البرلمان، معتبرا أن هذه الانتخابات لن تقدم أو تؤخر شيئاً".
في المقابل، يرى مراقبون للشأن السياسي ان مساع الصدر في اجراء الانتخابات الجديدة سوف تقابل بمعرقلات من قبل بعض القوى المتخاصمة معه.
وبحسب المراقبين فأن هناك الكثير من المصدات ستعرقل رغبة التيار الصدري في اجراء الانتخابات من جديد أبرزها شروط ستقدمها قوى الإطار امام الصدر قبل اجراء الانتخابات وأبرزها تعديل قانون الانتخابات، كما أشاروا الى ان الصدر قد يرفض مقترح تعديل قانون الانتخابات لكونه حقق رغبة التيار في الحصول على اعلى المقاعد النيابية.

 

انتخابات مسبوقة بإجراءات

 

يؤكد الباحث السياسي محمد حسن ان مطالب الصدر في اجراء الانتخابات مشروعة لكنها تتطلب إجراءات مسبوقة منها تحديد الموعد والمستلزمات.
وقال حسن في تصريح لـ "المطلع"، ان "مطالب الصدر في حل البرلمان واجراء انتخابات مبكرة جديدة هي مشروعة لكن مثل تلك المطالب تصطدم بإجراءات قانونية ودستورية".
وأضاف انه "ينبغي انعقاد جلسة لمجلس النواب ومن ثم التصويت على حل البرلمان واجراء انتخابات جديدة".
ولفت الى ان "اجراء الانتخابات يحتاج الى أمور عدة ابرزها قانون انتخابات جديد ومفوضية جديدة وهذه مطالب الكثير من القوى السياسية خاصة من داخل الاطار التنسيقي"، مضيفا انه "في حال تم الاتفاق على اجراء الانتخابات فهذا يحتاج الى تحديد وقت لها وهو ليس بالامر الهين او السهل".

 

"ساعي البريد" بين الصدر والإطار

 

ويستبعد محللون سياسيون التقارب في الوقت الحالي بين الصدر والإطار بينما يسعى رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي الى تقريبهم من اجل كسب قبولهم له في تمديد فترة حكومته.
ويوضح المحلل السياسي جبار العلي في حديثه لـ "المطلع"، ان "من الصعب جداً، في الوقت الحالي في الأقل، إجراء مفاوضات مبكرة بين الصدر و(الإطار التنسيقي)، ولعل جولة الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق جينين بلاسخارت بين رئيس تحالف الفتح العامري والصدر خلال الأيام الماضية كانت معبرة عن حجم العزلة بين الطرفين".
واردف العلي انه "على الرغم من ذلك فإن خطوط الاتصال لم تنقطع بشكل تام، وقد يكون رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي هو خط الاتصال الأبرز بين الطرفين، الذي يحاول جاهداً من خلال دور (ساعي البريد) تعظيم حجم مكانته السياسية بعيداً من الإعلام".
وتابع، "إذا ما افترضنا عودة المفاوضات بين الصدر و(الإطار)، فمن الصعب التكهن بانفراج أو توقع اتفاق سياسي ينهي الأزمة، فالصدر سبق أن خفض سقف مطالبه لتتمحور بشكل حصري لإقامة انتخابات جديدة ومبكرة".
وأردف ان "المسار القانوني لإعادة الانتخابات قد يتطلب تشكيل الحكومة أولاً، وصياغة قانون انتخابي جديد، ومن ثم تحديد موعد لإجراء الانتخابات وجلسة لحل البرلمان، وربما لن يكون هذا بالأمر اليسير، إذ يتطلب مدة لا تقل عن سنة أو قد تزيد على ذلك، وهذا قد لا يسمح به الصدر المحرج أمام جمهوره والرأي العام".
يشار الى ان أنصار التيار الصدري لا يزالوا معتصمين داخل المنطقة الخضراء ومحيط مبنى مجلس النواب متمسكين بمطالب الصدر التي أطلقها ودعا القوى السياسية الى تنفيذها واهمها حل البرلمان واجراء انتخابات جديدة بعد الانسداد في المشهد السياسي.