أحدث الاخبار
المطلع
معتمدة لدى نقابة الصحفيين العراقيين بالرقم 1953
خاص بـ "المطلع" 2022-01-06 12:58 1150 0

قد يُعلن قبيل الجلسة الأولى.."تسريبات" تكشف عن تحالف موحد بين الصدر والإطار لتشكيل الحكومة

يبدو أن وتيرة الحراك السياسي والتحالفات بدأت تتسارع شيئا فشيء كما بدأت بوصلة التحركات تأخذ منحنى اكثر وضوحا سيما بعد سلسلة لقاءات احتضنتها العاصمة بغداد ومحافظتي النجف واربيل بين مختلف القوى السياسية.

ففي الحنانة بالنجف، التقى زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر برئيس تحالف تقدم محمد الحلبوسي وبحث الجانبان تشكيل الحكومة الجديدة.

اما بغداد فقد احتضنت لقاء بين اضداد المجتمعين في الحنانة، حيث جرى لقاء بين رئاسة الاطار التنسيقي مع وفد من تحالف عزم برئاسة خالد العبيدي حيث ناقش الجانبان بحسب بيان صدر بعد اللقاء، "العمل على تشكيل معادلة حكم كفوءة تعمل على حل الأزمات في البلاد"، فيما لم يتطرق البيان إلى وجود تفاهمات حول تشكيل الحكومة الجديدة.

وفي اربيل، كان زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني يقود المباحثات مع الوفود القادمة من بغداد والنجف، حيث التقى بشكل منفصل وفد الكتلة الصدرية برئاسة حسن العذاري ثم بوفد من تحالف عزم برئاسة محمود المشهداني.

تقارب الإطار والتيار 
وتكشف مصادر مطلعة عن وجود تقارب بين الاطار التنسيقي والتيار الصدري للدخول في تحالف موحد من اجل تشكيل حكومة بالتحالف مع قوى سنية وكردية.

وبحسب المصادر، فأن "الاتفاق بين الاطار التنسيقي والتيار الصدري يفضي الى تقديم الصدر مرشحين لرئاسة الحكومة على ان يكسب موافقة قوى الاطار".

وفيما لم يتم تأكيد تلك المعلومات يوضح الباحث والاكاديمي حيدر حميد ان "الاحتمالات جميعها واردة وحتى يمكن ان تكون الساعات القليلة قبل انعقاد جلسة البرلمان الاولى هي حاسمة بشأن طبيعة التحالفات والتوافقات بين الكتل السياسية". 

و أضاف حميد خلال حديثه "المطلع"، ان "هناك اخبار واردة بشأن وجود اتفاق بين الاطار التنسيقي والتيار الصدري لكنها لا تزال في اطار التسريبات ولم تؤكد بشكل رسمي". 

وتابع ان "اصرار الصدر على استبعاد رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي من المشاركة في تشكيل الحكومة قد يتسبب بانهيار اي اتفاق قد يحصل بين التيار والاطار"، لافتا إلى أن "الصدر يحاول في هذا الوقت تشكيل كتلة اكبر موسعة لضمان انسيابية عمل تشكيل الحكومة". 
وحول التقارب بين القوى السياسية، يبين حميد ان "اللقاءات والمباحثات بين القوى السياسية لم ترتقِ الى اتفاقات"، مؤكدا ان "البيت السني لا يزال يشهد خلافات بسبب اصرار رئيس تحالف تقدم محمد الحلبوسي على تجديد الولاية الثانية في رئاسة البرلمان". 

تحول بوصلة المشهد 

عقب الزيارة التي اجراها الحلبوسي الى الحنانة، يرجح متابعون للشأن السياسي ان تتغير بوصلة المشهد السياسي عن السابق مع اتضاح رؤية ما تتحرك نحوه الكتل في حراك تشكيل الكتلة الاكبر. 
ويوضح الكاتب والباحث السياسي عمر الناصر في تصريح لـ "المطلع"، ان "المشهد السياسي اليوم بات اكثر وضوحا من قبل على الرغم من الضبابية الموجودة"، مبينا ان "زيارة الحلبوسي الى الصدر في الحنانة وزيارة وفد الكتلة الصدرية الى اربيل تمثلان تحول بوصلة المشهد السياسي نحو الايجابية وخطوة لإجراء حوارات جانبية اخرى". 
وتوقع ان "تكون التحركات بين القوى السياسية اكبر كلما اقترب موعد عقد جلسة البرلمان من اجل تشكيل الكتلة الاكبر او تحديد لون وشكل الحكومة القادمة". 
وشدد الناصر على ضرورة ايضاح مفهوم الكتلة الاكبر، مشيرا إلى أنه "لم تكن هناك رؤية مشتركة تجمع جميع الشركاء الفرقاء السياسيين على حل فلسفة مفهوم الكتلة الاكبر لن تكون هناك اي تحالفات او توافقات مستقبلية".

توحيد البيوت

وبعد العام 2003 ولغاية العام الحالي، لا يزال موضوع تشكيل الحكومة يمثل ازمة سياسية بعد كل انتخابات بسبب التقسيم المحاصصاتي بين المكونات التي تتوزع على شكل ثلاثة بيوت (شيعي وسني وكردي)، وتتأزم اكثر اثناء اختيار المرشحين للرئاسات الثلاث بسبب وجود اختلاف في وجهات النظر والتوجهات لدى القوى السياسية في البيوت الثلاثة.
ويرجح سياسيون ان تتوحد الصفوف بين القوى السياسية مع الجلوس والتحاور وخفض سقف المطالب بالتزامن مع قرب انعقاد الجلسة الاولى لمجلس النواب.
واعلن الأمين العام لمجلس النواب سيروان عبدالله، يوم الاربعاء (5 كانون الثاني 2021)، عن اكتمال جميع الاجراءات لعقد جلسة مجلس النواب الأولى في موعدها المحدد.
وقال عبدالله في بيان تلقى "المطلع"، نسخة منه، إن "اجتماعا عقد مع رئيس السن لبحث هذه الاجراءات واعطاء شرح لسيادته عن الفقرات المدرجة على جدول اعمال الجلسة واطلاعه على الخطوات التي ستجري بها عملية التصويت على رئيس مجلس النواب ونائبيه".
وكان رئيس السن في البرلمان الجديد محمود المشهداني قد رجح بوقت سابق، عدم الاتفاق على اختيار رئيس مجلس النواب في الجلسة الاولى بسبب عدم التوافق بين القوى السنية.