أحدث الاخبار
المطلع
معتمدة لدى نقابة الصحفيين العراقيين بالرقم 1052
خاص بـ "المطلع" 2021-09-19 20:45 527 0

من أبواب عين الأسد وحرير.. واشنطن تبدأ خطوات الانسحاب من العراق بانتظار الموعد المقرر

بعد اربع جولات من الحوار الاستراتيجي، ينتظر العراق انتهاء وجود القوات القتالية الامريكية على ارضه، بعد الاعلان عن تحديد يوم 31 كانون الاول 2021، موعدا لسحب جميع القوات القتالية من البلاد.


على اثر ذلك عقدت قيادة العمليات المشتركة، يوم الجمعة (17 ايلول 2021)، اجتماعا مع قيادة عمليات العزم الصلب في العراق في إطار المحادثات الأمنية الفنية التي تم الاتفاق عليها في الحوار الاستراتيجي العراقي – الامريكي، حيث نتج عن هذا الاجتماع الاتفاق على تقليص الوحدات القتالية والقدرات الأمريكية من القواعد العسكرية في عين الأسد وأربيل على أن يكتمل بحلول نهاية شهر أيلول الجاري.
واتفق الطرفان على "تخفيض مستوى قيادة التحالف الدولي من مقر بقيادة ضابط برتبة فريق إلى مقر أصغر بقيادة ضابط برتبة لواء لأغراض الإدارة والدعم والتجهيز وتبادل المعلومات الاستخبارية والمشورة"، وذلك كخطوة اولية في تنفيذ الاتفاق في الحوار الاستراتيجي.

 

الالتزام بالاتفاق

 

تؤكد لجنة الامن والدفاع في البرلمان، وجود مؤشرات على التزام الولايات المتحدة بتطبيق مخرجات الاتفاق الاستراتيجي حول تخفيض عدد قواتها في العراق، مع البدء بتقليص المراتب.
وقال رئيس اللجنة محمد رضا ال حيدر في تصريح لـ "المطلع"، ان "هناك جولات للحوار اجريت بين العراق والولايات المتحدة في ما يخص انسحاب القوات الامريكية او قوات التحالف وتم استضافة اللجنة الحكومية التي اجرت الحوارات في لجنة الامن والدفاع واكدت بدورها ان الانسحاب الامريكي سيتم في نهاية العام الجاري".
واضاف ال رضا ان "العراق بحاجة في الوقت الحالي الى الدعم الجوي لقوات التحالف الدولي عندما تطلب القوات العراقية او الحكومة"، مشيرا الى ان "غرفة العمليات المشتركة العراقية الامريكية ستشهد تقليصا في مراتب الضباط".

 

علاقات دبلوماسية كبيرة

 

اكد الباحث في الشأن الاستراتيجي صالح الشذر، ان العلاقات بين العراق والولايات المتحدة باتت تتخذ حيزا كبيرا على المستوى الدولي.
ويوضح الشذر خلال حديثه لـ "المطلع"، ان "العلاقات بين العراق والولايات المتحدة الامريكية اخذت اطارا وحيزا كبيران جدا وفعل دبلوماسي خارجي كبير"، مبينا ان "العراق اجرى اربعة حوارات استراتيجية مع الولايات المتحدة وكانت في تلك الحوارات نتائج ايجابي".
واضاف ان "ابرز تلك النتائج هي العودة الى اتفاقية الاطار الاستراتيجي لعام 2008 وتحديد عدد القوات الامريكية في العراق والخطوة الاخرى تحويل القوات المتبقية الى قوات غير قتالية في قاعدتي عين الاسد واربيل"، لافتا الى ان "تمثيل الحوار الاستراتيجي بين بغداد وواشنطن كان على مستوى رتبة فريق الى لواء".
واكد ان "الولايات المتحدة وعلى الرغم من مكانتها الدولية فهي لا تستطيع البقاء بتلك المكانة لولا العلاقات مع باقي الدول"، مضيفا ان "العراق يحتاج الى دعم الدول الكبرى خاصة وهو خرج مؤخرا من الحرب على الارهاب ولا يمكنه ان يعيش بمعزل عن محيطه الاقليمي او الدولي".

 

اربع جولات متتالية

 

اجرى العراق اربع جولات استراتيجية مع الولايات المتحدة الامريكية، حيث عقدت الاولى، يوم الخميس (11 حزيران 2020)، فيما عقدت الثانية خلال شهر اب من العام ذاته، عبر دائرة تلفزيونية مغلقة بسبب تفشي جائحة كورونا.
وشملت الجولتان السابقتان اتخاذ خطوات على طريق خفض القوات الأميركية، إثر ضغوط متواصلة من أطراف سياسية عراقية مناهضة للوجود الأجنبي في البلاد.
وعقد الوفدين العراقي والامريكي جولة حوار ثالثة في (السابع من نيسان 2021)، برئاسة وزير الخارجية فؤاد حسين ونظيره الامريكي انتوني بلينكن، وأكد البلدان في بيان مشترك بختام تلك الجولة عبر تقنية الاتصال المرئي، أن "مهمة الولايات المتحدة وقوات التحالف تحولت إلى مهمة تدريب ومشورة، ما يتيح تاليا إعادة نشر أي قوة مقاتلة ما تزال في العراق، على أن يحدد الجدول الزمني لذلك خلال محادثات مقبلة".
واحتضنت العاصمة الامريكية واشنطن، يوم الاثنين (27 حزيران 2021)، الجولة الرابعة من الحوار الاستراتيجي حيث اكدت الولايات المتحدة بحسب البيان الختامي احترامها لسيادة العراق والقوانين العراقية وتوفير الموارد التي يحتاجها العراق للحفاظ على وحدة اراضيه.
واوضح البيان ان "العلاقة الامنية ستنتقل بالكامل الى المشورة والتدريب والتعاون الاستخباري، ولن يكون هناك اي وجود لقوات قتالية اميركية في العراق بحلول 2021/12/31".
جاء ذلك عقب اللقاء الذي جمع رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي، بالرئيس الامريكي جو بايدن في البيت الابيض.
ووقع الكاظمي وبايدن اتفاقا ينهي رسميا المهمة القتالية الأميركية في العراق بحلول نهاية 2021، بعد أكثر من 18 عاما على دخول القوات الأميركية للعراق.