أحدث الاخبار
المطلع
معتمدة لدى نقابة الصحفيين العراقيين بالرقم 1052
مقالات عامة 2021-10-11 00:10 62 0

هل يُبدّل أردوغان محافظ البنك المركزي للمرّة الرابعة بعد عقوبات بايدن الإقتصادية!

هل يُبدّل أردوغان محافظ البنك المركزي للمرّة الرابعة؟.. الليرة التركيّة تهوي أمام الدولار فما سِر رغبة الرئيس التركي خفض سعر الفائدة وتأخير المُحافظ لرغبته؟.. تحذيرات من “الشتاء الأسود” وقرارات “الجهل”.. بايدن يُمدّد عُقوباته وأردوغان يُباهي باقتصاده!

تقول المُعارضة التركيّة، إن الرئيس رجب طيب أردوغان، هو المسؤول عن تراجع قيمة الليرة التركيّة، حيث سجّلت انخفاضاً جديدًا فوصلت 898 ليرة مُقابل 100 دولار أمريكي، وهو انخفاضٌ يتواصل لليوم الثالث على التوالي.

وتتحدّث تقارير اقتصاديّة محليّة، حول التدخّل الرئاسي بسعر الفائدة، وهو ما يعتبر تدخّلاً سياسيّاً بالشأن الاقتصادي، الذي يقول مُنتقدون أنه يضر بمصداقيّة السياسة النقديّة في تركيا.

الرئيس أردوغان تدخّل في إقالة ثلاث محافظين للبنك المركزي وفي عامين ونصف العام، ويبدو أن الخلافات السياسيّة هي من تحكم قرارته تلك، حيث أيضاً بدأت الأنباء تروج حول نيّته إعفاء المحافظ الذي عيّنه أخيرًا شهاب قاوجي أوغلو، فيما الحديث يجري عن عدم تواصل بين الرجلين للتوصّل لحل خلال الأسبوعين الماضيين.

وينحو أردوغان نحو خفض مُتزايد لسعر الفائدة، الأمر الذي رفضه مُحافظين البنك المركزي السابقين، ويتأخّر به الحالي المحافظ المركزي قاوجي أوغلو رغم ارتفاع التضخّم، وهو ما قد يدفع الرئيس التركي لإقالته، وتطرح تساؤلات حول صحّة قرار الرئيس بخفض سعر الفائدة.

وقالت وكالة “رويترز” للأنباء في تقريرٍ لها، بأن الفترة المُقبلة ستشهد وجود رئيس رابع للبنك المركزي، وهو الأمر الذي دفع الرئاسة التركيّة لتكذيبه على لسان رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركيّة فخر الدين ألطون، والذي عبّر عن أسفه وقلقه من تداول وكالات الأنباء الكبيرة لتلك الأخبار التي لا صحّة أو مصدر لها.

سيُشكّل إقالة محافظ البنك المركزي الحالي إحراجاً للرئيس التركي بكل حال، في ظل تراجع قيمة الليرة التركيّة أمام العملات الصعبة، وتحميله المسؤوليّة لمحافظين البنك المركزيين المُقالين.

وعلى خلفيّة التدهور الاقتصادي في تركيا، تعرّض أردوغان لانتقادات وهُجوم عنيف من قبل مُعارضيه، قال زعيم المُعارضة، كمال قليتشدار أوغلو إن “أردوغان لا يستطيع حكم تركيا. الآن سوف ندخل الشتاء الأسود، وسيختبر سكان هذا البلد حالة الاقتصاد”.

وأضاف قليتشدار أوغلو، “لن يكون المواطن قادرًا على دفع تكاليف الكهرباء والمياه والغاز الطبيعي. كل شيء في العالم يسير بشكل سيئ للغاية، وسوف يزداد الأمر سوءًا بالنسبة لنا”.

أمّا حليف الأمس رئيس الوزراء الأسبق أحمد داوود أوغلو، رئيس حزب المُستقبل المُعارض فاعترض على النهج الاقتصادي، وأكّد أنه ينم عن جهل.

وحول تغيير محافظين البنك المركزي قال أوغلو: “تركيا تعاني من اتباع نهج يُمثّل جهلاً من خلال تغيير رئيس البنك المركزي 4 مرّات في 3 سنوات، وهو نهج يغير معدل التضخم، ويخل بالتوازن بين المبادلات الأجنبيّة ويرفع سعر صرف العملات الأجنبيّة جميعًا في وقتٍ واحد”.

ومع انخفاض قيمة الليرة التركيّة، يُؤثّر ذلك سلباً على القُدرة الشرائيّة، وهو ما يُفسّر زيادة التضخّم الذي تزداد المخاوف من استمراره مع ارتفاع أسعار النفط، وهُنا يأتي دور الحكومة التركيّة في مُحاولات منع التضخّم، والتي على رأسها تخفيض أسعار الفائدة، والتي بدورها تُثير الخلافات بين الرئيس أردوغان، والمُحافظين الذين أقالهم، والذين يرون أن خفض أسعار الفائدة يحتاج لتدرّج، وهو ما تم بسُرعةٍ أضرّت بقيمة العملة المحليّة.

هُناك عوامل خارجيّة أيضاً دفعت بتدهور العملة التركيّة، منها التدخّلات الخارجيّة لتركيا في العراق وسورية وأفغانستان، وأزمة اللاجئين، وجائحة كورونا، هذا عن تواصل حالة الصدام مع الإدارتين الأمريكيتين ترامب وبايدن، وشراء السلاح الروسي الذي يُصِر عليه أردوغان رغم العُقوبات الأمريكيّة التي أعلن البيت الأبيض تمديدها عاماً آخر، بسبب العمليّة العسكريّة ضدّ الأكراد في سورية العام 2019.

وفي ظِل أزمة الليرة التركيّة، يُباهي الرئيس التركي بأن الاستثمار في بلاده لم يشهد أي تباطؤ رغم كورونا، ولم تشهد تركيا بحسبه أزمة وقود على غِرار أمريكا وبريطانيا، ولا أزمة طوابير في المتاجر مثل فرنسا، وألمانيا، جاءت تصريحاته هذه خلال افتتاحه مشاريع خدميّة وتنمويّة بولاية أضنة جنوبي البلاد.

المصدر: رأي اليوم