أحدث الاخبار
مقالات عامة 2021-04-02 22:04 18 0

التوظيف يتسارع في الولايات المتحدة بفضل اللقاحات وخطة الدعم الاقتصادية

خلق الاقتصاد الأميركي 916 ألف وظيفة في آذار/مارس، وهي أعلى وتيرة منذ آب/أغسطس بفضل تكثيف التطعيم الذي سمح بتخفيف الإجراءات التقييدية، ما أدى إلى تسريع انتعاش سوق العمل.

وقالت رئيسة مجلس النواب الديموقراطية نانسي بيلوسي في بيان "يعد تقرير الوظائف لشهر آذار/مارس دليلا قاطعا على أنه في ظل الديموقراطيين في الكونغرس والرئيس بايدن المساعدة موجودة". 

وأضافت أنه "جرى استعمال أكثر من مئة مليون جرعة لقاح، ووزع أكثر من مئة مليون شيك ووضع نحو مليار دولار في جيوب العمال بفضل خطة الإنقاذ الأميركية". ورقم التوظيف أعلى بكثير من تقديرات المحللين الذين توقعوا خلق 627 ألف فرصة عمل جديدة، وقريب من أكثر التقديرات تفاؤلا (مليون وظيفة).وقطاع الترفيه والفنادق والمطاعم الذي تضرر بشدة من تداعيات كورونا، شهد الانتعاش الأكبر بخلقه 280 ألف وظيفة، وفق وزارة العمل. أما قطاع البناء الذي مر بوضع صعب في شباط/فبراير، فشهد إنشاء 110 آلاف وظيفة جديدة، فيما خلقت الصناعات التحويلية 53 ألف فرصة عمل. 

تبشّر هذه المعطيات بالخير رغم أنها جمعت بداية الشهر، أي قبل أن توسع أغلب الولايات برامجها للتطعيم ضد كوفيد-19 وقبل أن يتلقى كثير من الأميركيين شيكات دعم بقيمة 1400 دولار من الحكومة الفدرالية في إطار خطة مساعدة ضخمة تبلغ قيمتها 1900 مليار دولار. 

ومن المنتظر أن يكون نمو التوظيف أعلى في نيسان/ابريل. وأجرت وزارة العمل مراجعة لمعطيات كانون الثاني/يناير وشباط/فبراير قادت إلى ترفيعها. في المقابل، تراجع معدل البطالة في آذار/مارس إلى 6 بالمئة بعد أن كان 6,2 بالمئة. وقالت الوزارة إنه بلا شكّ "تراجع بشكل كبير مقارنة بذروته في نيسان/ابريل 2020 (نحو 15 بالمئة)، لكنه أعلى بنقطتين ونصف مئوية من مستواه السابق للجائحة في شباط/فبراير 2020". كما أن عدد الوظائف لا يزال أدنى بـ8,4 مليون وظيفة مقارنة بذروة التوظيف قبل الوباء. 

يعني ذلك أن سوق العمل لا يزال يحتاج أشهرا من النمو السريع ليقترب من مستواه السابق للجائحة. ويجب قراءة تراجع البطالة بحذر لأن هذا المعدل لا يأخذ في الحسبان ملايين الأشخاص الذين غادروا سوق العمل لا سيما نتيجة الغلق المطوّل للمدارس. 

 - انتعاش غير متكافئ –

لا تزال الجائحة نفسها أكبر تهديد للاقتصاد الأميركي. عادت إصابات كورونا للارتفاع في جزء من البلاد في وقت خفّفت عدة ولايات القيود المفروضة على المطاعم وقاعات السينما والرياضة مثلا. وتسجل أميركا يوميا 62 ألف إصابة في المعدل. 

لكن لا يتوقع عديد الاقتصاديين تباطؤا آخر في التوظيف كما حدث في الخريف. ويعود ذلك إلى تسريع حملة التلقيح التي يستعمل فيها يوميا أكثر من 2,5 مليون جرعة (وصلت في بعض الأيام إلى 3 ملايين جرعة). مع تطعيم المزيد من الأميركيين، يتزايد النشاط في البلاد. في هذا السياق، بدأ قطاع الرحلات في إظهار علامات تعاف بفضل السياح المحليين، في انتظار السياح الدوليين. لكن التعافي غير متكافئ بين مختلف الجاليات الأميركية. ظهر التقرير حول التوظيف المنشور الجمعة أن معدل البطالة لدى السود ارتفع قليلا، وهو يبلغ في صفوفهم 9,6 بالمئة مقابل 5,4 بالمئة لدى البيض. 

وانخفض متوسط الأجور في الساعة، ما يعني توظيف عمال متدني الرواتب. 

وكان الرئيس جو بايدن قد وعد باستحداث ملايين الوظائف "جيدة الأجر" وفي القطاعات المستقبلية. وأعلن بايدن هذا الأسبوع عن خطة استثمار ضخمة في البنى التحتية تتجاوز قيمتها ألفي مليار دولار على امتداد ثمانية أعوام. سيواجه هذا المشروع نقاشات حادة في الكونغرس نظرا لمعارضة الجمهوريين وعدد من الديموقراطيين. لكن من المنتظر أن يدفع النمو الأميركي في حال إقراره. 

 

 بقلم دلفين تويتو